معلومات البحث الكاملة في مستودع بيانات الجامعة

عنوان البحث(Papers / Research Title)


النصوص الدينية ومشكلات ترجمتها آيات من سورة الواقعة ترجمة أوري روبين أنموذجا


الناشر \ المحرر \ الكاتب (Author / Editor / Publisher)

 
علي سداد جعفر جواد

Citation Information


علي,سداد,جعفر,جواد ,النصوص الدينية ومشكلات ترجمتها آيات من سورة الواقعة ترجمة أوري روبين أنموذجا , Time 10/09/2017 17:54:31 : كلية الاداب

وصف الابستركت (Abstract)


قد يعتقد بعض الباحثين أن الترجمة من الأمور البسيطة التي لا تحتاج إلى دراسة وتعمق ، وهذا الاعتقاد بعيد كل البعد عن المشكلات الحقيقية التي تواجه المترجم في عمله ، فالمترجم لا ينقل من لغة إلى لغة أخرى فقط بل هو ناقل فكر وثقافة وأحاسيس ومشاعر من شعب إلى شعب ومن أمة إلى أمة ،

الوصف الكامل (Full Abstract)

قد يعتقد بعض الباحثين أن الترجمة من الأمور البسيطة التي لا تحتاج إلى دراسة وتعمق ، وهذا الاعتقاد بعيد كل البعد عن المشكلات الحقيقية التي تواجه المترجم في عمله ، فالمترجم لا ينقل من لغة إلى لغة أخرى فقط بل هو ناقل فكر وثقافة وأحاسيس ومشاعر من شعب إلى شعب ومن أمة إلى أمة ، ومن هنا تبدأ المشكلات التي يواجهها المترجم ، فهو حامل أمانة ثقيلة يجب أن يؤديها بالشكل الكامل والصحيح بعيداً عن المشاعر الشخصية التي قد تلعب دورها في تغيير مجرى الأحداث والأمور أثناء عملية النقل أو الترجمة .
إن الصعوبات الأساسية في هذا الفن متأتية من وجود ألفاظ معينة في كل لغة لا مقابل لها في اللغات الأخرى ومن هذا القبيل معظم الألفاظ الدالة على الأخلاق والعواطف والمشاعر المنعكسة أو الذاتية ، لذا يجب أن تتوافر شروط عدة في المترجم أهمها تمكن المترجم من اللغتين (لغة النص الأصلي واللغة المراد الترجمة إليها) وكذلك أن يكون على دراية ومعرفة كبيرة بشعبي اللغتين هذا بشكل عام ، أما في يومنا الحاضر فلابد أن يكون المترجم متخصصاً في جانب علمي أو أدبي أو ديني ، وذلك لاتساع العلوم وتنوعها مما يرهق المترجم الذي يجب عليه أن يكون ملماً بما يستحدث من اصطلاحات علمية أو أدبية ، فعليه أن يكون ذا ثقافة عالية ومتابعاً لكل ما يستجد منها وأن يكون ذا فكرٍ نيرٍ وإحساس عالٍ بالمسؤولية . وعلى هذا نلاحظ التفاوت بين العديد من الترجمات ، لأن الفكر الإنساني وثقافاته مختلفة من شخص لآخر ، وكذلك التطور الحضاري والمتنوع في كافة مجالات الحياة والتفاوت بين شعب وآخر وبين أمة وأخرى ، كل ذلك أدى أيضاً إلى تفاوت مستوى الترجمات بسبب ازدياد مشاكل الترجمة ، وعلى العموم فإن الترجمة العلمية أسهل ومشاكلها أقل لأنها تتعامل مع المصطلح اللفظي بعيداً كل البعد عن المشاعر والأحاسيس والعواطف التي كثيراً ما تحدد وتؤطر النص الأدبي سواء كان ( نثراً أو شعراً ) . فالمترجم للنص الأدبي عليه أن يتفاعل مع النص وأن يشعر به ومن ثم يترجمه بأسلوبه الخاص لينقل بذلك صورة الفكر والأحاسيس والمشاعر لا أن يكون ناقلاً للألفاظ والمعاني التي كثيراً ما تكون جامدة وبعيدة عن صورة النص الأصلي ليفقدها جماليتها الأساسية ، فنلاحظ أن الأديب المترجم أو الشاعر هو أفضل ناقل للصورة الأدبية للنص الأصلي من المترجم غير المتخصص أو قليل الاطلاع ، أما ترجمة النص الديني فتعد من أصعب أنواع الترجمة ولذا نجد الكثير من المترجمين يتحاشونه لأسباب عامة أو خاصة بالمترجم.
فالنصوص الدينية وخاصة السماوية منها ، قد جاءت في أمة أو شعب ما وحسب لغتهم وثقافتهم وإدراكهم الفكري والعقلي ، ومن هنا تتأتى مشاكل ترجمة النصوص الدينية وان نصوص الديانات الوضعية أخف وطأة من نصوص الديانات السماوية ، وخير مثال على ذلك النصوص القرآنية التي لا يمكن ترجمتها نصاً لأنها نصوص إلهية ولا يمكن إدراك المعنى الباطن بشمولية كبيرة لذلك عكف المترجمون على ترجمة معانيها لنشر الفكر الإسلامي مع شرط قراءة هذه النصوص باللغة الأصلية أي العربية ، أثناء أداء الصلوات والطقوس الأخرى .
أما نصوص الديانات الوضعية كالزرادشتية التي جمعت تعاليمها بكتاب (الافستا) ، فقد ترجمت إلى العديد من اللغات أما ترانيمها والأناشيد التي كانت تلقى أثناء أداء الطقوس الدينية في المعابد الزرادشتية فيمكن ترجمتها إلا أنه لا يمكن معرفة المغزى الحقيقي منها ولا يمكن إدراك كنه هذه الترانيم إلا من قبل أبناء الطائفة ، ومن كل ذلك نعرف أن الترجمة اليوم أصبحت ضرباً من الفنون ، وعلى من يمارسها أن يكون على قدر كبير من المهارة والشفافية في نقل النص وترجمته وبارعاً في اختيار الألفاظ المناسبة التي تقرب المعنى الحقيقي للنص مع الاحتفاظ بالهيكل العام للنص الأصلي.
وقد تركز معظم الجدل حول مبادئ الترجمة على جهود مترجمي الإنجيل الذين انشغلوا بفعاليات ونشاطات لاقت الكثير من الدعم من البعض بينما واجهها الآخرون بالاستنكار .
ولقد طرح احد الكتاب المشهورين من الرومان رأياً حول الترجمة مفاده ، هل تكون الترجمة الصحيحة بترجمة النص الأصلي ترجمة حرفية أو بالترجمة التي يحاول المترجم فيها أن يتصرف بالنص وأن يتلاعب بالمعاني ما أمكنه ذلك وبذلك تكون ترجمته بتصرف ، ومع ترجمة القديس جيروم التوراة إلى اللغة اللاتينية عمل على احترام نظم الكلمات ، " فقد اتبع جيروم في عام 384م مبادئ في الترجمة تتضمن نقل المعنى بالمعنى وليس منهجية نقل الكلمة بالكلمة ، وعليه اتسمت هذه المرحلة بما تسمى بلا منهجية " . حتى إن جيروم قال عن عمله ( انه أعطى معنى للكتاب المقدس لا باستعمال اللغة الحرفية ) ، وقد سأل الكهنة جيروم عن صحة الترجمات لأسفار العهد القديم والإنجيل وأيها أوضح واصدق ولم يكن ذلك عجيباً فقد شعر أولئك الكهنة بالارتباك بسبب وجود الكثير من التراجم التي كان بعضها ترجمات حرفية حتى إن الارتباك مازال موجوداً في التراجم إلى الآن ، فقد أثار ذلك القديس مشكلات نتيجة ترجمة الكتابات المقدسة إذ لا يقبل الخطأ ولا يمكن تزييف أو تحريف الكلام الإلهي فذلك من المسائل الشرعية التي من الواجب والضروري أن يكون المترجم حذراً جداًً في التعامل معها وهي تثير مسألة إمكانية ترجمة كلام الله الموحى بحيث تشمل الترجمة مضمون الوحي وشكله ، وكان كل ذلك مثاراً في إطار ما يسمى بعدم قابلية النصوص المقدسة للترجمة .
وعند ترجمة أسفار العهد القديم إلى اللغة الإغريقية انتقد المختصون في اللغة العبرية تلك الترجمة المعروفة بالترجمة السبعينية التي أنجزها أحبار اليهود وقد تمت هذه الترجمة بالإسكندرية في القرن الثالث قبل الميلاد ، بعد ذلك سعى لوثر وهو مترجم العهد القديم إلى اللغة الألمانية بمساعدة مجموعة من العلماء إلى جعله قريباً من القارئ ، وعمل على إعطاء التوراة الطابع الجرماني أي جرمنتها ، وقد أدت ترجمة النصوص المقدسة إلى إيجاد تفكير نظري عميق ساعد على إيجاد حل سهل لقبوله من القراء غير المسيحيين مع إشارة إلى مواقف احترام اللغة المقدسة التي كتب بها النص المقدس .
ومنذ ذلك الحين وبعد مدة طويلة من الزمن تأكدت للعلماء نظرية ذلك العالم الروماني ومدى صحتها ، وهو أن الترجمة الحرفية للنص تكون بعيدة كل البعد عن حقيقية النص الأصلي أو قد تؤدي إلى معنى بعيد كل البعد عن معناه .

تحميل الملف المرفق Download Attached File

تحميل الملف من سيرفر شبكة جامعة بابل (Paper Link on Network Server) repository publications

البحث في الموقع

Authors, Titles, Abstracts

Full Text




خيارات العرض والخدمات


وصلات مرتبطة بهذا البحث