معلومات البحث الكاملة في مستودع بيانات الجامعة

عنوان البحث(Papers / Research Title)


الزقورة : أصولها الأولى وتأثيرها في عمارة العالم القديم


الناشر \ المحرر \ الكاتب (Author / Editor / Publisher)

 
هديب حياوي عبد الكريم غزالة

Citation Information


هديب,حياوي,عبد,الكريم,غزالة ,الزقورة : أصولها الأولى وتأثيرها في عمارة العالم القديم , Time 6/15/2011 5:49:31 AM : كلية الاداب

وصف الابستركت (Abstract)


الزقورة : أصولها الأولى وتأثيرها في عمارة العالم القديم

الوصف الكامل (Full Abstract)

     الخلاصة 

        تميزت ديانة وادي الرافدين في مختلف مراحل تطورها الحضاري بعبادة ظواهر الطبيعة المختلفة , وتبلورت فكرة حيوية تلك الظواهر وما لها من تأثير في واقع الحياة المادية لذا فقد شخصت هذه الظواهر بآلهة أعتقد إنها كائنات حية لها القدرة والإرادة للإشراف وإدارة تلك الظواهر , وكانت المعابد من أولى الأبنية العامة التي شيدها العراقيون القدماء للإجتماع فيها وممارسة الشعائر الدينية , وترقى أقدم البقايا المكتشفة للمعابد الى أواسط العصر الحجري المعدني ( 4500-4000ق.م ) حيث تم الكشف عن أقدم أبنيتها في قرية تبة كورا شمالاً وأريدو جنوباً ثم إزداد عدد المعابد المكتشفة في الأدوار الحضارية اللاحقة .

كانت المعابد أول ظهورها عبارة عن حجرة أوصاله بسيطة لإقامة الشعائر الدينية كما في معابد الطبقات (17-16-15) من أريدو التي تعود الى دور العبيد وهي أول المعابد الواضحة في حضارة وادي الرافدين , وكانت بساطة تلك المعابد منسجمة مع مستوى نمو متطلبات الحياة اليومية فقد تطور بناء المعابد تطوراً متناظراً مع تطور المجتمع فظهرت المعابد ذات التقسيمات الثلاثية منذ الطبقة الحادية عشر في أريدو وهذه المعابد يمكن إعتبار أبنيتها من النوع التذكاري ( Monumental Building) بسبب تميزها البارز وهي مشيدة من اللبن المنتظم على دكاك يرقى اليها بواسطة منحدرات ( Ramps ) ترابية ويمكن إعتبار ذلك بداية لفكرة الأبراج المدرجة أو ما يعرف بالزقورات , إلا إنه لم يتم العثور على زقورات تعود الى هذه الحقبة ولكن يرى الباحث بارو إنها كانت موجودة في هذا العصر ودليله في ذلك هو تصويرها على بعض أختام هذه الحقبة . وفي الدور الشبيه بالكتابي ( 3500-2800ق.م ) يظهر المعبد أكثر تعقيداً بتقسيماته الداخلية كما نجد ذلك في معابد مدينة الوركاء ذات الغرف المتعامدة على الصالة المركزية مع عدد من المرافق الملحقة .

 ويمكن القول إن التطور الذي طرأ على عمارة المعابد خلال العصر الشبيه بالكتابي يتمثل بالخاصيتين الآتيتين :-
 1- بناء المعابد على دكاك وقد ظهرت مثل هذه المعابد في عدة مواقع من هذا العصر حتى يمكن إعتبارها واحدة من المميزات الأساسية للعمارة الدينية فيه.
 2- إزدادت الدكة البسيطة القديمة إرتفاعاً وأصبحت بطبقتين وفي هذا التطور أقتراب الى شكل الزقورات ذي الطبقات المتعددة كما ظهر في العصور التأريخية اللاحقة .

ونرى ذلك في مدينة الوركاء حيث شيد في الطبقة الخامسة منها معبد على دكة من حجر الكلس ولهذا أطلق عليه إسم المعبد الكلسي , كما إن معبد الإله آنو هناك قد شيد في هذا العصر على دكة بلغ إرتفاعها خمسين قدم وعرف هذا المعبد بإسم ( المعبد الأبيض ) , وفيما يخص زقورة مدينة الوركاء الكبيرة في منطقة ( أي-أنا ) والتي يعود زمن تأسيسها الى عهد سلالة أور الثالثة (2112-2004ق.م) فقد تم العثور تحتها على بقايا دكة تعود الى العصر الشبيه بالكتابي , وهذه دلالة على الصلة الوثيقة ما بين دكاك ذلك العصر وبين زقورات العصور التأريخية اللاحقة من ناحية تطور هذه من تلك . ويعني هذا إن هناك تطوراً تدريجياً واضحاً في عمارة العراق القديم فيما يخص بناء الزقورات حيث يمكن تميز المراحل على التسلسل الآتي :-

 1- بناء المعبد على الأرض المنبسطة في طوري العبيد الأول والثاني .
 2- بناء المعبد على دكة بسيطة في طور العبيد الثالث .
 3- في المرحلة الثالثة من البناء تطورت هذه الدكة لتصبح  مؤلفة من طبقتين في العصر الشبيه بالكتابي وثلاث طبقات في العصر السومري الحديث (2112-2004ق.م) .
 4- أما في المرحلة الرابعة فقد أصبحت طبقات الزقورة من أربع الى سبع طبقات إذ كانت الطبقات السبع هي المرحلة الأخيرة في تطور الزقورة.

 وأوضح مثال على ذلك هو زقورة بابل في العصر البابلي الحديث . ومن الجنوب ينتقل بناء الزقورات الى الشمال فشيد الآشوريون زقورات عديدة عبر تأريخهم الطويل , ووفقاً للنصوص الكتابية فتعتبر زقورة آشور هي أقدم زقورة شيدت في بلاد آشور من قبل الملك أوشبيا ( Ushipa) الملك السادس عشر في قائمة الملوك الآشوريين ثم تتابع بناء الزقورات في العهود الآشورية الثلاثة . وتعتبر السلالم المشيدة مع الزقورة أساساً مهماً في فهم تطورها وقد كان أورنمو (2112-2095ق.م) صاحب الفكرة المطبقة في تشييد ثلاثة سلالم إثنان منها جانبيان يبدآن من الزوايا الخارجية لأحد الأضلاع ويرتفعان الى الداخل الى وسط الضلع فيلتقيان في نقطة عند مستوى الطبقة الأولى , أما السلم الثالث فإنه ينطلق من نقطة بعيدة عن نفس الضلع وعمودياً على منتصفه فيلتقي السلمان السابقان في نفس المكان عند الطبقة الأولى . وعموماً تشترك الزقورات بوجود عدد من الحجرات والمرافق بالقرب من قواعدها ويحيط بها سور والى جوار ذلك المعبد السفلي . ويمكن القول إن هذا البناء المدرج وفي ضوء التطورات المتسلسلة التي مر بها وعلى ما بيناه , إبتكار عراقي , ومن ثم تراثاً عراقياً بحتاً . ومن الجدير الإشارة هنا الى أن عدد الزقورات المكتشفة حتى الآن في العراق القديم يبلغ حوالي ثلاثين زقورة موزعة على المدن من أقصى جنوب القطر الى أقصى شماله وفي بعض الأحيان توجد زقورتان في المدينة الواحدة كما في الوركاء وأحياناً يوجد ثلاث زقورات كما هو الحال في مدينة كيش وآشور وإن تعدد الزقورات في المدينة معناه تعدد المعابد حيث إن لكل معبد زقورة خاصة به .

تحميل الملف المرفق Download Attached File

تحميل الملف من سيرفر شبكة جامعة بابل (Paper Link on Network Server) repository publications

البحث في الموقع

Authors, Titles, Abstracts

Full Text




خيارات العرض والخدمات


وصلات مرتبطة بهذا البحث