معلومات البحث الكاملة في مستودع بيانات الجامعة

عنوان البحث(Papers / Research Title)


الأبعاد النصية في ألفاظ الفرح والحزن في القرآن الكريم


الناشر \ المحرر \ الكاتب (Author / Editor / Publisher)

 
رياض حمود حاتم المالكي

Citation Information


رياض,حمود,حاتم,المالكي ,الأبعاد النصية في ألفاظ الفرح والحزن في القرآن الكريم , Time 6/19/2011 9:11:20 AM : كلية الدراسات القرآنية

وصف الابستركت (Abstract)


بيان الأبعاد النصية في ألفاظ الفرح والحزن في القرآن الكريم

الوصف الكامل (Full Abstract)

الأبعاد النَّصيّة في ألفاظ الفرح والحزن في القرآن الكريم  الباحثرياض حمـود حاتم                                                                                               صفر 1432هـ                                                 كانون الاول2011م الأبعاد النَّصيّة في ألفاظ الفرح والحزن في القرآن الكريمالمـقـدمـة الحمد لله الذي جعل الحمد مفتاحاً لذكره وخلق الاشياء ناطقة بحمده وشكره ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبيِّه محمد المشتق اسمُهُ من اسمِهِ المحمود ، وعلى آله الطيبين الطاهرين أولى المكارم والجود ، وصحبه الأخيار المنتجبين ، أما بعد :فإنَّ القرآن الكريم كتاب الله الخالد الذي وصفه جلَّ وعلا بقوله (( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )) ( فصلت 41 / 42) ، وهو معجزة الاسلام الخالدة التي لا تتغير على مرِّ الأيام والأعوام وكلّ من يقرؤه يجد في كل مرة معاني جديدة تسبق الى قلبه وتنير عقله .وقد احتل القرآن الكريم هذه المنزلة الرفيعة لقداسته الدينية أولاً ، ولأنّـه يمثل المحور الرئيس للدراسات اللغوية ، والنحوية ، والفكرية ، والعلمية عند العرب ثانيا ، إذ لاجدال في أنَّ القرآن الكريم ( كتاب العربية الأكبر ، ومعجزته الخالدة ، ومثلها الذي يجب أن يتصل به كل ذي عروبة أراد أن يكسب ذوقها ، ويدرك حسَّها ومزاجها ، ويستشفَّ أسرارها في التعبير والاداء مسلما كان أو غير مسلم ) .وانطلاقا من هذا الفهم آثرت أن يكون موضوع دراستي في رحاب القرآن الكريم ، لأتفيأ بظلاله ، وأخدم في رحابه ، راجيا شفاعته يوم لا ظل إلاّ ظلّه ، سائلا المولى الكريم الذي لا تنقص خزائنه ولاتزيده كثرة العطاء إلا جوداً وكرماً بما دعا به سيّد الساجدين الامام علي بن الحسين – عليه السلام – (  اللهم صلِّ على محمد وآله ، واجعل القرآنَ وسيلةً لنا الى أشرفِ منازلِ الكرامةِ ، وسُلَّماً نَعْرُجُ فيه الى محلِّ السلامة ، وسبباً نُجْزَى  به النجاةَ في عرصةِ القيامةِ ، وذريعةً نَقْدَمُ بها على نعيم دار المُقَامَةِ ، اللهم صلِّ على محمد وآله ، واحْطُطْ بالقرآن عنَّا ثِقل الأوزار وهب لنا حسن شمائل الأبرار ، واقف بنا آثار الذين قاموا لك به آناء الليل وأطراف النهار حتى تطهِّرَنا من كل ِّ دنس بتطهيره ، وتقفو بنا آثار الذين استضاءوا بنوره ) ([2]).وإذا أنعمنا النظر في ألفاظ الفرح والحزن في القرآن الكريم نجد ثمّة تآلف وتناسب وتوفيق ومؤاخاة بين هذه الألفاظ وهو ما سمّاه ابن حجة الحموي مراعاة النظير ولا يخفى  أن الإتلاف يؤسس لخاصية الترابط بين مكونات النصّ ويجعل أجزاء الكلام آخذا بعضها ببعض فيقوى بذلك الارتباط ويصير التأليف حاله كحال البناء المحكم المتلائم الأجزاء لتحقيق نصّيّة النصّ فتارة يكون الفرح ظاهريا  وتارة يكون ضمنيا  ، وتارة يكون الفرح دنيويا ، وأخرى أخرويا ، كما يأتي أحيانا معبرا عن فرح المؤمنين ، وأحيانا معبرا عن فرح الكافرين ، كما يأتي في بعض الأحيان محموداً مندوباً اليه ، وأخرى  مذموماً منهياً عنه ، وكذلك الحال بشأن ألفاظ الحزن ،وهذه الألفاظ كلها سواء أكانت ألفاظ فرح أو حزن نجدها مترابطة متماسكة ومتعالقة من خلال تحقيقها للترابط الشكلي والدلالي ( السبك والحبك ) وأيضا من خلال القصد والقبول ؛ إذ إن منشىء النص هو الله تعالى والمتلقي هو عبده  كما أن هذه النصوص القرآنية لا تخلو من  إعلام وإخبار لحقيقة ما ، لذا فهي تحقق شرط الإخبارية وكذلك فهي لا تغفل المقامية لأن النصوص القرآنية تكون مناسبة لطبيعة الموقف الذي الذي تنزل بسببه ، وأخيرا لا تخلو النصوص القرآنية من علاقة تناصّ _ أي علاقة آية بأخرى _ فغالبا ما تكون النصوص مترابطة متعالقة بعلاقات كثيرة إما تفسيرية أو ردّ الاعجاز على الصدور أو الترداد أو المقدمات والتوالي أو ربط العلة بالمعلول أو إتلاف الفواصل وما إلى ذلك من وشائج نسيجية تجعل اللفظ مرتبطا بالمعنى ارتباط الروح بالجسم وتجعل منه كائنا حيّا ؛ كيف لا وهو أعلى نصّ في العربية ألا وهو القرآن الكريم جل منشؤه عن أن يقاس بغيره تبارك وتعالى علوا كبيرا .المبحث الاول : أهمية النصّ في الرسالةالفرح في القرآن الكريم وتعرّضت فيه لأنواع الفرح التي وقفت عليها في أثناء دراستي في القرآن الكريم ، فهناك فرح الأنبياء والصالحين ، وهناك فرح الكافرين ، وهناك فرح الإنسان على نحو عام ، كما أن هناك فرحا محمودا مندوبا إليه ، وفرحا مذموما منهيا عنه .فمن الأمثلة على فـرح الأنبياء ما جاء في مادة  (  بسم ) من قوله تعالى (( فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْـتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ))  ( النمل  27 / 19 )  .في هذه الآية الشريفة تبدو العلاقة النصية واضحة جدا فهي علاقة مناسبة معنوية إذ إن الخواتيم لها علاقة بالبدايات فكانت البداية تبسّمه  _ عليه السلام _  لأنه سمع قول النملة ووعاه وأراد أن يشكر الله تعالى على هذه النعمة فأتى بخواتيم الآية الشريفة ((رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْـتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ )) وثمة علاقة نصيّة أخرى هي المقدمات والتوالي فكانت المقدمة قوله تعالى (( فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا )) أما التوالي فهي قوله تعالى ((رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْـتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ )) وهكذا نجد في النص الواحد أكثر من علاقة تحقق نصيّة النص .ومن الأمثلة على فرح الصالحين ما جاء في قوله تعالى ((  فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ  ))   (  آل عمران 3 / 170  )  .وفي هذه الآية الشريفة أيضا تبدو العلاقة النصية واضحة جدا فهي علاقة تناصّ ؛ إذ إنها متناصّة ومتعالقة مع الآية السابقة لها((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتابل أحياء عند ربهم يرزقون)) وأيضا مع الآية اللاحقة ((يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لايضيع أجر المؤمنين)) .أما ما جاء في فرح الكافرين فمثاله قوله تعالى ((  وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ  ))  ( الرعد 13 / 26  )  .وهنا نجد العلاقة النصية واضحة جدا فهي علاقة مناسبة معنوية تفسيرية إذ إن الحياة الدنيا ذكرت في صدر الآية ثم فسّرت بنهايتهاومثال فرح الانسان بشكل عام ما جاء في مادة ( بهج ) من قوله تعالى (( أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا )) ( النمل  27 / 60 ) .نجد هنا ارتباطا وتلاحما بين مكونات هذا النص الشريف وذلك عن طريق المناسبة المعنوية فهناك مقدمتان وتاليتان فالمقدمة الاولى : ((خَلَقَ السَّمَاوَاتِ )) والثانية ((وَالْأَرْضَ)) والتالية الاولى  ((  أَنزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً )) والتالية الثانية ((فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ )) أرأيت ما أجمل هذا النص القرآني وما أقوى هذه الوشائج التي تشكل نصّيته المعجزة0أمَّا فيما يخص الفرح المحمود المندوب اليه فمثاله ما جاء في مادة ( فرح ) من قوله تعالى ((  قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ  ))   (  يونس 10 / 58 )  .وهنا أيضا نجد التلاحم النصي  عن طريق ردّ الاعجاز على الصدور 0ومثال الفرح المذموم المنهي عنه ما جاء في قوله تعالى  ((  وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ))  (  الحديد 57 / 23 )  .وفي هذه الآية الشريفة تبدو العلاقة النصية واضحة جدا فهي علاقة مناسبة معنوية إذ إن الخاتمة لها علاقة بالبداية .كما عرضت في دراستي هذه الفرح الصريح والفرح الضمني ، فمثال الاول ما جاء في مادة ( فرح ) في قوله تعالى تعالى  ((  إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ  ))  ( القصص 28 / 76  ) . وفي هذه الآية الشريفة  أيضا تبدو العلاقة النصية جلية فهي علاقة مناسبة معنوية إذ إن الخاتمة لها علاقة بالبداية .ومثال الثاني ما جاء في مادة ( بيض ) كقوله تعالى ((  وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )) ( آل عمران3/ 107  ).وفي هذا النص القرآني الكريم نجد علاقة نصيّة واضحة جلية متمثلة بتفسير المعنى بلحاظ الآية السابقة لها ((يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودّت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون)) ثم ذكر الآية محل الشاهد((   وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )) إذن المسألة تفسيرية بدأ بتفسير المتأخر وليس المتقدم لذا نجد التلاحم النصيّ واضحا عن طريق ردّ الأعجاز على الصدور . المبحث الثاني : دور النصّ في تكوين الرسالة                                                                                             الحزن في القرآن الكريموتعرضت فيه أيضا إلى حزن الأنبياء ، وحزن المؤمنين الصالحين ، وحزن الكافرين المشركين ، وحزن الإنسان على نحو عام ، كما ذكرت الحزن الدنيويّ والحزن الآخرويّ ، والصريح والضمنيّ .فمن الأمثلة على حزن الأنبياء قوله تعالى (( وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ )) ( يوسف 12 / 84 )  ، تتحقق نصية النص في هذه الآية الشريفة من خلال تناسب وانسجام والتحام والتئام المعاني فقوله (( ياأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ))دالّ على الحزن والتأسّف والتحسّر وليس شيء أدلّ على الحزن من قوله تعالى ((وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ )) ومثال حزن المؤمنين قوله تعالى (( أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً )) ( مريم 19 / 58 )  .أيضا في هذه الآية الشريفة  تبدو العلاقة النصية جلية فهي علاقة مناسبة معنوية قائمة على التقسيم فأتت الفكرة اولا عامة ثم أقسامها إذ ذكر ((الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)) أولا ثم الاقسام ثانيا وهي ((مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ)) و((مِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ)) و ((وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ)) و ((وَمِمَّنْ هَدَيْنَا)) و ((وَاجْتَبَيْنَا)) ثم يذكر الفكرة التي تربطهم جميعا وهي قوله تعالى ((إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً ))إذن هذه هي علاقة المناسبة المعنوية في التقسيم وهي من أقوى الوشائج المحققة لنصية النصّ . ومن أمثلة حزن الكافرين قوله تعالى (( حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ )) ( المؤمنون 23 / 77 )  . في هذه الآية الشريفة أيضا تبدو العلاقة النصية واضحة جدا فهي علاقة مناسبة معنوية إذ إن الخواتيم لها علاقة بالبدايات فهي علاقة مقدمات وتوالي فالمقدمة هي قوله تعالى ((إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ)) والتالية هي قوله تعالى ((إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ )) وفي هذه الآية نجد الالتئام والانسجام والتناسب المعنوي وما إلى ذلك من الوشائج التي تحقق نصيّة النص .أما فيما يخص حزن الانسان بشكل عام فمثاله في قوله تعالى (( لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )) ( آل عمران 3 / 153 )  . أيضا في هذه الآية الكريمة ثمة مناسبة معنوية فإنه سبحانه وتعالى لمّا قدّم قوله (( لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ )) ختم تعالى بقوله ((وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)) ، وهذه المناسبة المعنوية تسمى بلاغيا مصطلح النظير .ومن الأمثلة على الحزن الدنيوي قوله تعالى (( فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )) ( آل عمران 3 / 153 )  .وهنا أيضا العلاقة النصية متحققة كما هي الحالة في الآية السابقةأما الحزن الآخروي فمثاله قوله تعالى((  وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ  ))  ( السجدة 32 /12  )،وفي هذه الآية الشريفة أيضا تبدو العلاقة النصية واضحة جدا فهي علاقة مناسبة معنوية إذ إن الخواتيم لها علاقة بالبدايات فهي علاقة مقدمات وتوالي فالمقدمة الاولى هي قوله تعالى ((الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ)) والثانية هي قوله تعالى((رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا)) أما التالية الاولى فهي قوله تعالى((رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا)) والثانية ((  إِنَّا مُوقِنُونَ  )) .     ومثال الحزن الصريح ومثاله ما جاء في مادة ( حزن ) من قوله تعالـى   ((  إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا  )) ( التوبة 9/40  ) .وفي هذا النص الشريف وسيلة نصية واضحة وهي (إن) التي تربط تأكيد مقتضى حال المخاطِب والمخاطَب ‘ إذن ثمة تعالق وتناسب والتحام وانسجام في هذه الآية الشريفة يشكل بمجموعه نسيجا نصيا واضحا .المبحث الثالث : طريقة دراسة النصوص وتوظيفها في الرسالةكانت أُولى خطواتي إحصاء ألفاظ الفرح والحزن بقراءة آي القرآن الكريم آية آية ؛ لتحديد هذه الألفاظ في ضمن السياقات التي وردت فيها ، وبعد ذلك قسّمت الألفاظ على مجموعات مرتبطة دلالياً ، ووضعت لكل مجموعة عنواناً عاماً يجمعها، وتشمل هذه الدراسة مقدمة ، وتمهيداً ، وأربعة فصول ، وخاتمة على وفق ما يأتي :  1- المقدمة : بينت فيها سبب اختيار الموضوع ، وأهميته ، والطريقة التي تناولته       فيها.    2- التمهيد : وكان بعنوان ( الفرح والحزن في القرآن الكريم ) .           3- الفصول : احتوت هذه الدراسة على أربعة  فصول ، وهي :الفصل الأول : تناولت فيه ألفاظ الفرح الواردة في القرآن الكريم ، التي يكون الفرح فيها واضحا جلياً وليس ضمنيا أما الفصل الثاني فتناولت فيه الألفاظ المتضمنة معنى الفرح في القرآن الكريم التي  لا يكون الفرح فيها واضحا جلياً بل ضمنياً مجازياً يدل عليه السياق القرآني الذي وردت فيه تلك الألفاظ ، ذاكرا عدد ورودها مع مشتقاتها بصورة عامة ومتطرقا إلى المتضمنة معنى الفرح منها بصورة خاصة والفصل الثالث تناولت فيه ألفاظ الحزن في القرآن الكريم تلك الألفاظ التي يكون الحزن فيها صريحا وليس مجازيا ، ذاكرا عدد ورودها في القرآن الكريم  ومتطرقا إلى ذكر المكي منها والمدني ،أما الفصل الرابع فتناولت فيه الألفاظ المتضمنة معنى الحزن في القرآن الكريم وأعني بها تلك الألفاظ التي تضمنت دلالة الحزن ،  ولم يكن فيها الحزن صريحا كما هو الحال في الفصل الثالث من هذه الدراسة .وقد اتبعت منهجاً موحداً في رسالتي هذه ، يتمثل في :أولاً : رتبت ألفاظ الرسالة في كل مبحث من مباحثها على وفق الحروف الهجائية ، مع ذكر الجذر المعجمي لكل لفظة .ثانياً : عرض المعنى المعجمي للألفاظ ، بعد استخراجه من أُمَّات المعجمات .ثالثاً : ذكر عدد مواطن  ورود اللفظ في القرآن الكريم ، مع بيان المكي والمدني .رابعاً : عرض التفسير القرآني للألفاظ ، بالرجوع إلى  كتب التفسير ، فأقوم بعرض أقوال المفسرين التي ذكرت في بيان دلالة اللفظة .خامساً : بيان أهم الدلالات الصرفية ، أو النحوية ، أو البلاغية التي أوحت بها اللفظة في السياق الذي وردت فيه .سادساً : تخريج الآيات القرآنية عند الاستشهاد بها ، وعند ورودها في نصوص المفسرين واللغويين في أثناء وقوفهم على اللفظة ، ذاكراً اسم السورة ورقمها ورقم الآية .سابعاً : تخريج الأحاديث النبوية الشريفة عند الاستشهاد بها ، وعند ورودها في نصوص المفسرين واللغويين في أثناء وقوفهم على اللفظة .ثامنا  : تخريج الأبيات الشعرية بالرجوع إلى دواوين الشعراء ، وإذا لم أجدها في الدواوين اكتفيت بذكر المصدر الذي أُخذت منه .الفــــرح  المُفْرَحُ في اللغة  : المسرورُ ، والمُفْرَحُ :  المُثْقَلُ بالدَّينِ لأنَّ الإفراحَ يعني الإثقال  ،  وقال الشاعر :إذا أنت لَمْ تَبْرَح تؤدّي أمانةً             وتحمل أخرى أفْرَحَتكَ الودائعُ  .    (  وَالفَرَحُ :  البَطَرُ :  وأَفَرَحَه ُ: أَسَرَّهُ ،  والمِِفْرَاحُ : الذي يَفرحُ كلّما سرَّهُ دَهْرٌ  ) .         وقال الرّاغبُ الأصفهاني  (  الفَرَحُ :  انشراحُ الصَّدرِ بلّذةٍ عاجِلَةٍ وأكثرُ ما يكونُ ذلك في اللذات البدنيّة  )  .ووردَ في مجمع البحرين قوله تعالى ((  إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ  ))   (  القصص 28 / 76  )   أي  ( الأشِرين البطرينَ  ،  وأمّا الفَرَحُ بمعنى السُّرورِ فليس بمكروه  ، ويستعمل في معاني الرّضا والسُّرور والأشَرِ والبطرِ)([6]) . وفي هذه الآية الشريفة  أيضا تبدو العلاقة النصية جلية فهي علاقة مناسبة معنوية إذ إن الخاتمة لها علاقة بالبداية  , ويكون ذلك بلحاظ مقدمة الآية الشريفة فمثال الرضا قولُه تعالى  ((  كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ )) ( المؤمنون 23 / 53 )  ،  ومثال السرور قوله تعالى  ((  فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ))  ( آل عمران 3 / 170  )  ، وفي هذه الآية الشريفة أيضا تبدو العلاقة النصية واضحة جدا فهي علاقة تناصّ ؛ إذ إنها متناصّة ومتعالقة مع الآية السابقة لها((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتابل أحياء عند ربهم يرزقون)) وأيضا مع الآية اللاحقة ((يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لايضيع أجر المؤمنين)) . أمّا مثال الأشَرِ والبَطَرِ فهو قوله تعالى ((  إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ)) ( القصص 28 / 76 )([7])  .وقد فرّقَ أبو هلال العسكري بينَ الفَرَحِ والسُّرورِ فقالَ  (  إنَّ السُّرورَ لا يكون إلاّ بما هو نفعٌ أو لذَّة على الحقيقةِ ،  وقد يكونُ الفرحُ بما ليسَ بنفع ولا لذّةٍ كفرحِ الصبيّ بالرقصِ والعَدْوِ والسباحةِ وغير ذلك ممَّا يتعبه ويؤذيه ولا يسمى ذلك سروراً ألا ترى أنّك تقول : الصبيان يفرحون بالسباحةِ والرقص ولا تقول يسرون بذلك  ، ونقيضُ السرورِ الحزنُ ،  ومعلومٌ أنَّ الحزنَ يكون بالمرازي فينبغي أنْ يكون السرور بالفوائدِ وما يجري مجراها من الملاذِ ونقيضُ الفرحِ الغمُّ وقد يغتمّ الإنسان بضررٍ يتوهمهُ من غير أنْ يكونَ له حقيقةٌ  ،  وكذلك يفرحُ بما لا حقيقة له كفرح الحالم بالمنى وغيرهِ ،  ولا يجوز أنْ يُحْزَن وَيُسَرْ بما لا حقيقة له) .وردت مادة (  فرح  ) ومشتقاتها في القرآن الكريم اثنتين وعشرينَ مرّةً ،  منها أربعَ عشرةَ في آياتٍ مكيّةٍ  ، وثمانٍ في آياتٍ مدنيّةٍ وجاء الفرحُ في القرآن الكريمِ بثلاثِ دلالات :1- البطر : وذلك في قوله تعالى  ((  إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ  ))            ( القصص  28 / 76  )  ،  يعني لا تبطر ولا تمرح إنَّ الله لا يحب البطرينَ الفرحين  .2- الرّضا :  وذلك في قوله تعالى  ((  وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ  ))  ( الرعد 13 / 26  )  . وهنا نجد العلاقة النصية واضحة جدا فهي علاقة مناسبة معنوية تفسيرية إذ إن الحياة الدنيا ذكرت في صدر الآية ثم فسّرت بنهايتها3- الفرحُ بعينهِ :  وذلك في قوله تعالى  ((  حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ  ))  (  يونس 10 / 22)([9]) . وفي هذه الآية الشريفة أيضا تبدو العلاقة النصية واضحة جدا فهي علاقة مناسبة معنوية إذ إن الخواتيم لها علاقة بالبدايات فهي علاقة مقدمات وتوالي فالمقدمة الأولى هي قوله تعالى((حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ)) والثانية ((وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا)) أما التالية فهي قوله تعالى ((جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ)) وهذه العلاقات من أقوى الوشائج النصية .وذكر الفرّاءُ في تفسير قولِه تعالى  ((  إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ  ))  ( القصص 28 / 76  )   ،  قال  (  ذكروا أنَّ موسى  – عليه السلام -  الذي قال له ذلك ؛  لأنَّهُ من قومِه وإنْ كانَ على غير دينهِ .  وجمعهُ هاهنا وهو واحد كقول الله تعالى  ((  الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ  ))  ( آل عمران 3 / 173 )   وإنَّما كانَ رجلاً من أشجع  ) .وقال الطبري في تفسير قوله تعالى  ((  إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بها  ))  (  آل عمران 3 /120  )  ،  (  فإذا رأوا من أهل الإسلام أُلفةً وجماعةً وظهوراً على عَدوِّهم غَاظهُم ذلك وساءَهم  ،  وإذا رأوا من أهل الإسلام فُرْقَةً واختلافًا أو أُصِيبَ طرفٌ من أطراف المسلمين سرَّهم ذلك وأعْجبُوا بهِ وابتهجوا بهِ ، وفي ذلك تفسيرٌ واضحٌ لمعنى الفرحِ بأنَََََََََّّه المسرَّة والإعجاب والابتهاج  )  ،  ووافقه الزَّجاج والنحاس  .وهنا أيضا نجد علاقة المناسبة عن طريق الأضداد إن الأشياء تعرف بأضدادها فجاءت الحسنة بضد السيئة كما جاءت الإساءة بضد الفرح وهذه العلاقات أيضا من الوشائج النصية .وقال النّحاس في تفسير قوله تعالى  ((  إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ  ))        ( القصص 28 / 76  )  ،  (  روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال الفرحينَ البطرينَ الذين لا يشكرون اللهَ عزّ وجلّ فيما أعطاهم  )  ،  ووافقه الطوسي . وزادَ الطَّبرسي فقال  (  لا تفرح أي لا تأشر ولا تمرح ولا تتكبّر بسبب كنوزك إنَّ الله لا يحب من كانَ بهذه الصفةِ ،  ويدل على أنَّ الفرحَ بمعنى البطر قول الشاعر :ولستُ بمفراحٍ إذا الدَّهرُ سرّني              ولا جازع من صرفهِ المُتقلِّبِ ووافقه القرطبي ) .وقال الطباطبائي في تفسير الآية المذكورة  (  فُسِّرَ الفرحُ بالبطرِ وهو لازم الفرح والسرور المفرط بمتاعِ الدنيا يُنسي الآخرة ويورثُ البَطَرَ والأَشَرَ  )  ،  ولذا قال الله تعالى  ((  إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ  ))  (  القصص  28 / 76 )  ، ووافقه صاحب التفسير الأمثل  .وذكر السيّد المدرسي -  وهو من المحدثين -  (  أنَّ الفرح هنا بمعنى الغرور ،  وهو انعدام الهدفِ ،  وإحساس الإنسان بحالة الإشباع  - انعدام المسؤولية -  وكثيرٌ هم الذين يُصابون بهذا الدّاء بسبب الجاهِ والثروة  )  .ووردَ الفرحُ عند المفسرين على نوعين :  فرحٌ محمودٌ وفرحٌ مذموم  . فالفرحُ المحمودُ هو الذي لا يُبْطِرُ صاحِبَهُ بل يؤدي إلى أنْ يُكثر من شكر اللهِ  تعالى ويحمد نعمه ،  والفرح المذموم  - وهو موضوع دراستنا -  هو الموجب للبطر والاختيال والتكبّر ؛  ذلك لأنّه مَنْ فرحَ بحظٍ من الدنيا وعظم في نفسهِ  ، اختال وتكبّر على الناس   .فهو مُتمخّضٌ عن التعلّق بمتاع الدنيا ولذّات النفسِ بهِ ؛  لأنّ الانكباب على ذلك يميت في النفسِ الاهتمامَ بالإعمال الصّالحة فينحدر بهِ التوّغل في الإقبال على اللذات إلى الحضيضِ    .وهناك تصنيفٌ آخر للفرح يذكر أنَّه جاء على نوعين :1-     مطلق  .2-     مقيّد   .     فالمطلق جاء في الذّمِ كقوله تعالى  ((  إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ))       ( القصص  28 / 76 )  ،  وقوله تعالى  ((  إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ  ))  (  هود 11 / 10 )  ،  ولذلك فُسِّرَ بالأشر والبطر ) . لكونهِ منهيّاً عنه مذمومًا.       أمّا المقيّد فنوعان  :    الأول :  مُقيّد بالدنيا يُنسي صاحبه فضلَ الله ،  ومنتهِ عليهِ ،  وهو مذمومٌ أيضًا ومنه قوله تعالى  :((  حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ  )) (  الأنعام 6 / 44 )  . في هذه الآية الشريفة أيضا تبدو العلاقة النصية واضحة جدا فهي علاقة مناسبة معنوية إذ إن الخواتيم لها علاقة بالبدايات فهي علاقة مقدمات وتوالي فالمقدمة هي قوله تعالى ((حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا)) والتالية هي قوله تعالى ((أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ )) وفي هذه الآية نجد الالتئام والانسجام والوشائج التي تحقق نصيّة النص . ((  وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ))  (  الحديد    57 / 23 )  ،  أي لا تفرحوا بما أعطاكم ربكم وخولكم من نعم الدنيا ، فذلك  ليس بسعيكم ولا بكدكم ولكنه من فضلِ اللهِ ورزقه لكم فلا تفخروا بهِ على الناس الذينَ ابتلاهم الله بالفقر والحاجةِ كما ابتلاكم بالغنى والنعم  . وتطرّقت لذكر الوشائج النصية لهذه الآية في المبحث الأول ص3     (  والثاني مُقيّد بفضلِ اللهِ تعالى وبرحمتهِ وهو نوعان أيضًا :1-        فضلٌ ورحمةٌ بالسبب  .2-        فضلٌ بالمسبب  .فمن الأول قوله تعالى  ((  قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ  ))   (  يونس 10 / 58 )  ،  وأصل الكلام كما قال الزمخشريّ (  بفضلِ الله وبرحمتهِ فليفرحوا والتكرير للتأكيد والتقريب وإيجاب اختصاص الفضل والرحمة بالفرح دون ما عداهما من فوائد الدنيا فحذف أحدّ الفعلين لدلالة المذكور عليه وإلغاء داخلة لمعنى الشرط كأنّه قيل :  إن فرحوا بشيء فليخصوها بالفرحِ فإنّه لا مفروحٌ به أحقّ منهما ) . وتطرّقت أيضا لذكر الوشائج النصية لهذه الآية في المبحث الأول ص3(  والنوع الثاني من الفرح المقيّد بفضلهِ ورحمته  (  بالمسبب  )  قوله تعالى ((  فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ  ))   (  آل عمران 3 / 170  )  ، وهنا أيضا ذكرت علاقة التناصّ لهذه الآية الشريفة مع سابقتها ولاحقتها ،ينظر المبحث الأول ص3 من هذا البحث .وهو التوفيق في الشهادة وما ساق إليهم من الكرامةِ والتفضيل على غيرهم من كونهم أحياء مقربين فعجّل لهم رزق الجنة ونعيمها  )  .نستنتج ممَّا تقدّم أنّ الفرحَ في القرآن الكريم إمّا مرغوبٌ فيه عندما يتفضل بهِ الله تعالى على عبادهِ من العلم والإيمان والمواعِظ الحسنة والهُدى   وإما مرغوبٌ عنه حينما يكون فرحًا بمقتنيات الدنيا ونعيمها الزائل وهو فضلٌ من الله تعالى أيضًا ، ولكن الخلودَ إلى ذلك قد يُنسي الإنسان العلّة التي وُجِدَ من أجلها وخلقهُ الله لها ويكون ذلك أشدّ قبحًا إذا اقترن بالأشر والبطر والتعالي على الناس بما فضّلهُ الله عليهم وهذا يَنمُّ على جهلِ مَن يسلك هذا السلوك ،  إذ قد يكون ذلك استدراجًا من حيث لا يشعر ،  فتكون نهايته كنهايةِ قارون إذ طغى على قومهِ ،  وقد قالوا له : لا تفرح وابتغِ فيما آتاك الله الدّار الآخرة ولكنه أشر وبطر وكانت عاقبته الخسف في باطن الأرض ، قال تعالى (( فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنْ المُنْتَصِرِينَ  ))  (  القصص 28 / 81  ) .      وبذلك يكون الفرحُ دالاً على المسرّةِ والرضا المشروع حينًا وعلى الأشرِ والبطرِ حينًا آخر وهذه دلالة واضحةٌ زادها القرآن الكريم على صيغة (  فرح ) -  والله أعلم  -الحــزن  قال الخليل  ( الحَزَنُوالحُزْنُ  ، لغتان إذا ثقلوا فتحوا وإذا ضموا خففوا   يقال: أصابه حَزَنٌشديد  ، وحُزْنٌشديد ويقال  :  حزنني الأمر يحزنني فأنا محزون  ... وقيل إذا جاء الحزن منصوبا فتحوه  ،  وإذا جاء مكسوراً أو مرفوعاً ضموه  ).     وقال الراغب الأصفهاني  (  الحُزْن والحَزَن خشونة في الأرض وخشونة في النفس لما يحصل فيه من الغم ويضاده الفرح ولاعتبار الخشونة بالغمّ قيــل خشنت بصدره إذا حزنته يقال حَزَنَيَحْزُنُوحَزَنْتُـهُوأحْزَنْتُـهُ وقولـه تعالـى          (( ولا تَحْزَنُوا – ولا تَحْزَنْ))  فليس ذلك بنهي عن تحصيل الحزن فالحزن ليس يحصل بالاختيار ،  ولكن النهي في الحقيقةِ إنما هو عن تعاطي ما يورث الحزن واكتسابه...  وأيضا يجب للإنسان أن يتصور ما عليه جبلت الدنيا حتى إذا ما بغتته نائبة لم يكترث بها لمعرفته إياها ويجب عليه أن يروض نفسه على تحمل صغار النوب حتى يتوصل بها إلى تحمل كبارها  )     وقال الزمخشريّ  (  وهؤلاءِ حزانتك  ،  أي أهلك الذين تتحزن لهم   ...  ومن المجاز صوتٌ حزينٌ  : رخيم  )  .     وقال ابنُ منظور  (  الحَزَنُوالحُزْنُ  :  نقيض الفرح  ، وهو خلاف السرور …  وقوله تعالى  (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ))  (  فاطر 3/34 ) .  قالوا فيه : الحزن همُّ الغذاء والعشاء ، وقيل هو كل ما يحزن من حزن معاش أو حزن عذاب أو حزن موت فقد أذهب الله عن أهل الجنة كلَّ الأحزان ) .            وقد فرّق أبو هلال العسكري بين الحزن والكرب وبينه وبين الكآبة فقال  ( إن الحزن تكاثف الغمّ وغلظه مأخوذ من الأرض الحزن وهو الغليظ الصلب  والكرب تكاثف الغمّ  مع ضيق الصدر ولهذا يقال لليوم الحار يوم كرب أي كرب مَنْ فيه  ،  وقد كرب الرجل وهو مكروب وقد كربه إذا غمه وضيق صدره )([28])وفي الفرقِ بين الحزن والكآبة قال  (  إن الكآبة أثر الحزن البادي على الوجه ومن ثم يقال عليه كآبة ولا يقال علاه حزن أو كرب لأن الحزن لا يرى ولكن دلالته على الوجه وتلك الدلالات تسمى كآبة  ) .وقد وردت مادة  ( حزن  )  ومشتقاتها في القرآن الكريم اثنتين وأربعين مرّة    منها خمسٌ وعشرون في آيات مكية ،  وسبع عشرة مرة في آيات مدنية وجاءت دلالتها على الحزن في جميع الآيات المذكورة   .      قال الكرباسيّ  (  ورد الحزن في القرآن الكريم على وجهين :الأول :  الهمّ والغمّ ،  قال تعالى  ((  إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا  )) ( التوبة 9/40  )  . وفي هذا النص الشريف وسيلة نصية واضحة وهي (إن) التي تربط تأكيد مقتضى حال المخاطِب والمخاطَب ‘ إذن ثمة تعالق وتناسب والتحام وانسجام في هذه الآية الشريفة يشكل بمجموعه نسيجا نصيا واضحا .الثاني :  بمعنى غيره ، قال تعالى ((  إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ  ))( يوسف 12/13 )  .   وقال ابن هشام في الآية (( إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ ))  ولام الابتداء هذه   (  فائدتها أمران : توكيد مضمون الجملة ... وتخليص المضارع للحال ).وفي هذه الآية الشريفة المجسّات النصية واضحة من خلال الأداة (إنَّ)      وسيعرض البحث لقوله تعالى  ((  وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ  )) (  يوسف 12/84  ) بالدراسة ،  قال الطبري  (  يقول الله جل ثناؤه :  وابيضت عينا يعقوب من الحزن فهو كظيم يقول : فهو مكظوم على الحزن ،  يعني أنه مملوءٌ منه ممسك عليه لا يبيّنه ،  صرف المفعول منه الى فعيل  )  .هنا تتحقق نصية النص في هذه الآية الشريفة من خلال تناسب وانسجام والتحام والتئام المعاني فقوله (( ياأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ)) دالّ على الحزن والتأسّف والتحسّر وليس شيء أدلّ على الحزن من قوله تعالى ((وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ))       وقال الزمخشريّ  ( قرئ  ((  من الحزن  ))  من الحَزَن ومن الحُزْن والحزن كان سبب البكاء الذي حدث منه البياض فكأنه حدث من الحزن  ، قيل  ما جفت عينا يعقوب من وقت فراق يوسف إلى حين لقائه ثمانين عاما  ).      أمّا الطبرسيّ فقال ( في قوله تعالى (( وَقَالَ يَا أَسَفى )) أضاف الأسف إلى نفسه والألف بدل من ياء الإضافة ،  والأسف أشد الحزن والحسرة ، وتأسفه على يوسف دون غيره دليلٌ على انه لم يقع فائت عند موقعه ،  وإن الرزء فيه كان عنده غضا طريّا مع طول العهد  ،  وقوله تعالى ((  وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ  ))  أي والبكاء حتى اشرفَ على العمى  ،   فكان لا يرى إلا رؤية ضعيفة وقيل  : أنّه أعمى )  .       وعند ابن الجوزيّ  ((  وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ  ))  ،  أي انقلبت إلى حال البياض ،  وهل ذهب بصره أو لا فيه قولان :أحدهما :  أنّه ذهب بصره .والثاني :  ضعف بصره لبياض تغشاه من كثرة البكاء  .وقوله  ((  مِنَ الْحُزْنِ  ))  أي من البكاء يريد أن عينيه ابيضتا لكثرة بكائه فلما كان الحزن سبباً للبكاء سمي البكاء حزنًا …  وقيل ابيضت عيناه لما بلغ حزنه حزن سبعين ثكلى  …  وقيل ما فارق يعقوب الحزن ثمانين سنة وما جفت عينه وما أحدٌ يومئذٍ أكرم على الله منه حين ذهب بصره  )  .       أما القرطبي فقال  ( ابيضت عيناه من الحزن فيه ثلاث مسائل :الأولى :  ((  َتَوَلَّى عَنْهُمْ  ))  أي أعرض عنهم وذلك أن يعقوب لما بلغه خبر بنيامين تتام حزنه وبلغ جهده وجدد الله مصيبته له في يوسف فقال ((  يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ ))  ونسي ابنه بنيامين فلم يذكره  ،  وقيل :  معنى يا أسفاه :  يا حزناه وقيل :  يا جزعاه .الثانية : ((  وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ))   قيل :  لم يبصر بهما ست سنين ، وأنه عمي ...  وقيل : قد تبيض العين ويبقى شيء من الرؤية ،  والله أعلم بحال يعقوب  ، وإنما ابيضت عيناه من البكاء فلهذا قال من الحزن وقيل :  إنَّ يعقوب كان يصلي ويوسف نائما معترضا بين يديه  ، فغطّ في نومه ، فالتفت يعقوب إليه ثم غطّ ثانية فالتفت إليه ثم غطّ ثالثة فالتفت إليه سروراً به وبغطيطهِ فأوحى الله تعالى إلى ملائكته  ،  انظروا إلى صفيي وابن خليلي قائما في مناجاتي يلتفت إلى غيري  ، وعزتي وجلالي لأنزعنَّ الحدقتين اللتين التفت بهما ،  ولأفرقنَّ بينه وبين من التفت إليه ثمانين سنة ليعلم العاملون أنَّ من قام بين يدي يجب عليه مراقبة نظري  )  . ويبدو أنَّ الرواية الأخيرة ضعيفة بعض الشيء ؛ إذ حاشا لله أن يشبه بأفعال البشر فيعذب لغضب ، وحاشا ليعقوب – وهو النبي– أن يفعل ذلك –ولله أعلم- .الثالثة :  قيل : فإن سأل قومٌ عن مدى شدة حزن يعقوب فللعلماء في هذا ثلاثة أوجه :الأول : إنَّ يعقوب لمّا علم أن يوسف حي خاف على دينه فاشتد حزنه لذلك  .والثاني :  إنَّه حزن لأنَّه سلمَّه إليهم صغيراً فندم على ذلك  .والثالث :  هو أبينها : واحزناه ، والحزن ليس بمحظور، وإنما المحظور الولولة وشق الثياب ،  والكلام بما لا ينبغي وقال النبي  - صلّى الله عليه وآله وسلم  -  (( تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب )) .       وقال الطباطبائي  ( ابيضاض العين أي سوادها وهو العمى وبطلان الإبصار ...  وقال يا أسفي ويا حزني  ... وذهب بصره من الحزن على يوسف ... فهو حابس غيظه متجرع حزنه لا يتعرض لبنيهِ بشيء  ) .     أمّا الشيرازي فقال  (  يفهم من هذه الآيات أن يعقوب لم يكن فاقدا لبصره ، لكن المصائب الأخيرة وشدة حزنه ودوام بكائه أفقده بصره وصار بصيراً ... وهذا الحزن والألم والعمى كان خارجا عن قدرته واختياره فإذا لا يتنافى مع الصبر الجميل  ) .  وقبل الانتهاء من مادة  ( حزن ) وددت أن أشير إلى أنَّ المؤمنين لا يحزنهم الفزع الأكبر يوم القيامة على العكس من الكافرين تماما قال تعالى (( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)) ( الأنبياء 21 / 103 )    فقد نفى سبحانه عنهم الحزن في هذا اليوم الموصوف بالفزع الأكبر ، وهذا فضل عظيم يمنُّ الله به على المؤمنين .       مما تقدم يمكن القول إنَّصاحب العقيدة والمبدأ الرساليّ ينبغي له أن يتحرك من منطلق عقله قبل عواطفه ، فإن ما تدعو إليه العاطفة لا يناسب حال المبلّغ ، فإنَّ ذلك يأخذ منه حيزاً في الجهد والوقت ، ولعله يثني عزيمته في كثير من المواقف ، بل ربما يكون ذلك الحزن والتأثير العاطفي سبباً رئيساً في تغير بعض خطوط دعوته مع الكافرين والمنافقين الذين أُمر  - عليه السلام – بجهادهم والغلظة عليهم فهذا التكليف بطبعه لا يُناسب عاطفته التي تدعو إلى التألم والتأسف على حالهم .الخــاتـمـة         ألفاظ الفرح والحزن في القرآن الكريم كثيرة و ثمّة تآلف وتناسب وتوفيق ومؤاخاة بين هذه الألفاظ ولا يخفى  أن الإتلاف يؤسس لخاصية الترابط بين مكونات النصّ ويجعل أجزاء الكلام آخذا بعضها ببعض فيقوى بذلك الارتباط ويصير التأليف حاله كحال البناء المحكم المتلائم الأجزاء لتحقيق نصّيّة النصّ فتارة يكون الفرح ظاهريا  وتارة يكون ضمنيا  ، وتارة يكون الفرح دنيويا ، وأخرى أخرويا ، كما يأتي أحيانا معبرا عن فرح المؤمنين ، وأحيانا معبرا عن فرح الكافرين ، كما يأتي في بعض الأحيان محموداً مندوباً إليه ، وأخرى  مذموماً منهياً عنه ، وكذلك الحال بشأن ألفاظ الحزن ، وهذه الألفاظ كلها سواء أكانت ألفاظ فرح أو حزن نجدها مترابطة متماسكة ومتعالقة من خلال تحقيقها للترابط الشكلي والدلالي ( السبك والحبك ) وأيضا من خلال القصد والقبول ؛ إذ إن منشىء النص هو الله تعالى والمتلقي هو عبده  كما أن هذه النصوص القرآنية لا تخلو من  إعلام وإخبار لحقيقة ما ، لذا فهي تحقق شرط الإخبارية وكذلك فهي لا تغفل المقامية لأن النصوص القرآنية تكون مناسبة لطبيعة الموقف الذي الذي تنزل بسببه ، وأخيرا لا تخلو النصوص القرآنية من علاقة تناصّ _ أي علاقة آية بأخرى _ فغالبا ما تكون النصوص مترابطة متعالقة بعلاقات كثيرة إما تفسيرية أو ردّ الأعجاز على الصدور أو الترداد أو المقدمات والتوالي أو ربط العلة بالمعلول أو إتلاف الفواصل وما إلى ذلك من وشائج نسيجية تجعل اللفظ مرتبطا بالمعنى ارتباط الروح بالجسم وتجعل منه كائنا حيّا ؛ كيف لا وهو أعلى نصّ في العربية ألا وهو القرآن الكريم جل منشؤه عن أن يقاس بغيره تبارك وتعالى علوا كبيرا .  المصادر والمراجع  القــرآن الكريــم 1.     أحكام القرآن : أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصّاص (ت370هـ) ، ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ، 1995م . 2.     أساس البلاغة : ابو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري (ت528هـ) ،  مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1985م . 3.     الأشباه والنظائر في القرآن الكريم : مقاتل بن سليمان البلخي ( ت 150هـ) ، دراسة وتحقيق الدكتور عبد الله محمود شحاته ، مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب ، د . ت . 4.     إصلاح الوجوه والنظائر في القران الكريم : الحسين بن محمد الدامغاني (ت 478هـ ) ، تحقيق عبد العزيز سيد الاهل ، دار العلم للملايين، بيروت ، ط 1 ،  1970 م . 5.     الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق : الدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطىء ، دار المعارف ، القاهرة ، ط 1 ، 1971م  . 6.     الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل : ناصر مكارم الشيرازي ، ط 1 ، مؤسسة البعثة للطباعة والنشر والتوزيع ، 1993م . 7.      تاج اللغة وصحاح العربية : إسماعيل بن حماد الجوهري (ت393هـ) ، تحقيق احمد بن عبد الغفور عطار ، ط 4، دار العلم للملايين ، بيروت ، 1987م . 8.     التبيان في تفسير القرآن : أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت460هـ) ، تحقيق احمد حبيب قصير العاملي ، ط 1 ، مطبعة مكتب الإعلام الإسلامي ، 1409 هـ - 1989م . 9.     التحرير والتنوير : محمد الطاهر بن عاشور ، الدار التونسية للنشر ، تونس ، د . ت .10.    تحفة الاريب بما في القرآن من الغريب : أثير الدين أبو حيان الاندلسي ( ت 745 هـ ) ، تحقيق : الدكتور أحمد مطلوب ، والكتورة خديجة الحديثي ، ط 1 ، مطبعة العاني ، بغداد ،  1977 م .11.    تفسير غريب القرآن الكريم : الشيخ فخر الدين الطريحي ( ت 1085 هـ ) ، حققه وعلق عليه محمد كاظم الطريحي ، انتشارات الزاهدي ، قم .12.    تفسير القران العظيم : ابو الفداء إسماعيل ابن كثير القرشي الدمقشي (ت774هـ) ، دار المعرفة ، بيروت ، 1992م .13.    التفسير الكبير : الامام الفخر الرازي ، دار الكتب العلمية ، طهران ، د.ت14.    جامع البيان عن تأويل القرآن : ابو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت310هـ) ، ضبط وتوثيق وتخريج صدقي جميل العطار ، دار الفكر ، 1995م .15.    الجامع لأحكام القرآن : أبو عبد الله محمد ابن احمد الأنصاري القرطبي (ت671هـ) ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1405 هـ 1985 م .16.    جوامع الجامع : أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي ( ت 549 هـ ) ، ط 3 ، مؤسسة جامعة طهران للطباعة والنشر ، 1412 هـ .17.    روح المعاني في تفسير القران العظيم والسبع المثاني : ابو الفضل شهاب الدين  الآلوسي ، ( ت 1270هـ ) ،  ادارة الطبعة المنيرية ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ـ لبنان ، د . ت .18.    زاد المسير في علم التفسير : ابو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي البغدادي (ت597هـ) ، تحقيق محمد بن عبد الرحمن عبد الله ، ط 1، دار الفكر ، 1987م .19.    الصحيفة السجادية الكاملة : الامام علي بن الحسين زين العابدين – عليهما السلام -  ، تقديم باقر شريف القريشي ، مكتبة الامير ، 1997 م .20.    العين : ابو عبد الرحمنالخليل بن احمد الفراهيدي (ت175هـ) ، تحقيق الدكتور مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي ، ط  2، مطبعة صَدْر ، 1409 هـ - 1989م .21.     الفروق اللغوية : الإمام الأديب اللغوي ابو هلال العسكري ( ت 406  هـ ) ، مكتبة القدسي، القاهرة ، 1353 هـ والطبعة الاخرى : معجم الفروق اللغوية الحاوي لكتاب أبي هلال العسكري وجزءا من كتاب السيد نور الدين الجزائري ، تحقيق مؤسسة النشر الاسلامي ، ط 1 ، جماعة المدرسين ، قم ، 1412 هـ .22.    الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل : ابو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري ، دار الكتاب العربي ، بيروت ـ لبنان ، د . ت .23.    كنز الدقائق وبحر الغرائب : الشيخ محمد بن رضا القمي المشهدي ، ط 1 ، مؤسسة الطباعة والنشر ، وزارة الثقافة والارشاد الاسلامي ، 1366 هـ .24.    لسان العرب : أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الافريقي المصري ( ت 711 هـ ) ، ط 1 ، دارإحياء التراث العربي ، بيروت ، 1405 هـ  1985 م .25.    مجمع البحرين : الشيخ فخر الدين الطريحي ، (ت1085هـ) ، تحقيق السيد احمد الحسيني ، ط 2، 1408 هـ - 1988م  .26.    مجمع البيان في تفسير القرآن : أمين الدين ابو علي الفضل بن الحسن الطبرسي ( ت 548 هـ ) ،  د . ط ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1379 هـ 1959 م .27.     محيط المحيط : بطرس البستاني ،  بيروت ، 1867م .28.    معاني القرآن : ابو جعفر النحاس (ت338هـ) ، تحقيق محمد علي الصابوني ، ط 1، مركز إحياء التراث الاسلامي ،   1408 هـ - 1988م  .29.     معاني القرآن : ابو زكريا يحيى بن زياد الفراء ( ت 207 هـ) ، ط 3 ، عالم الكتب ، بيروت ، 1983م .30.    معاني القران وإعرابه : إبراهيم بن السري الزجاج (ت311هـ) ، تحقيق الدكتور عبد الجليل عبده شبلي ، د . ط ، عالم الكتب ، 1988م .31.    المعجم المفهرس لألفاظ القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ، ط 1 ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، 1406 هـ - 1986 م.32.    مغني اللبيب عن كتب الاعاريب : ابن هشام الانصاري ( ت 761 هـ ) ، تحقيق محمد محيي الدين عد الحميد ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، د . ت .33.    مفردات ألفاظ القرآن : ابو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الاصفهاني ( ت 502 هـ ) ، ط 1 ، دفتر نشر الكتاب ، ايران  .34.     من هدى القرآن : السيد محمد تقي المدرسي ، ط 1، دار الهدى ، 1986م.35.    الميزان في تفسير القرآن : العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي ( ت 1402 هـ )  ، ط 3 ، دار الكتب الاسلامية ، طهران ، 1397 هـ  .

تحميل الملف المرفق Download Attached File

تحميل الملف من سيرفر شبكة جامعة بابل (Paper Link on Network Server) repository publications

البحث في الموقع

Authors, Titles, Abstracts

Full Text




خيارات العرض والخدمات


وصلات مرتبطة بهذا البحث