معلومات البحث الكاملة في مستودع بيانات الجامعة

عنوان البحث(Papers / Research Title)


مدرسة الحلة الشرقية


الناشر \ المحرر \ الكاتب (Author / Editor / Publisher)

 
هديب حياوي عبد الكريم غزالة

Citation Information


هديب,حياوي,عبد,الكريم,غزالة ,مدرسة الحلة الشرقية , Time 5/9/2011 7:28:34 AM : كلية الاداب

وصف الابستركت (Abstract)


من تاريخ التعليم في العراق : مدرسة الحلة الشرقية

الوصف الكامل (Full Abstract)

   بعد انتهاء الحكم العثماني للعراق ومساهمته البسيطة جداً في مختلف جوانب الحياة ومنها التعليم الذي كان يعاني من التخلف بدأت الإدارة البريطانية عام 1917 بتقسيم العراق إلى مناطق تعليمية وكانت الحلة ضمن المنطقة التعليمية الغربية وعينت عليها أحد ضباطها وهو ( ليونيل سمث ) كمدير لها وقد بلغ عدد المدارس التي فتحتها الحكومة البريطانية في العراق (42) مدرسة عام 1918 وكانت مدرسة الحلة الشرقية إحدى تلك المدارس المفتوحة .

 
 
 البداية والبناية :     كانت بداية المدرسة صف واحد لا يتجاوز عدد تلاميذه (20) تلميذاً عام 1918 وكان موقعها الأول في الطابق العلوي من جامع الحلة الكبير الواقع في سوق الحلة الذي يعتبر واحداً من أطول الأسواق في العراق . وفي عام 1919 انتقلت المدرسة إلى بناية أخرى وهي أصلاً كانت مدرسة عثمانية قديمة في الساحة التي تعرف باسم ( ساحة سعيد الأمين ) وقد هدمت هذه البناية في بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي بسبب جهل المسؤولين وبذلك خسرت المدينة واحدة من أهم معالمها العلمية التراثية التي شكل جزء من تاريخ المدينة الثقافي .    لقد شهدت المدرسة في بنايتها هذه توسعاً وزيادة في عدد الصفوف والتلاميذ خصوصاً لما أصبح المرحوم الشيخ عبد الرزاق السعيد مديراً لها لما كان يتمتع به من مكانة علمية واجتماعية بين أبناء المدينة وكان أول من درس في أول صف فتح فيها .استمرت المدرسة في بنايتها هذه حتى انتقالها إلى بنايتها الجديدة عام 1980 الواقعة في حي موظفي معمل الكولا وما زالت حتى وقتنا الحاضر بعد أن شهدت توسعاً كبيراً في عدد الطلبة .

 
 
 إدارة ومعلمون متميزون :     تشير الوثائق التي اطلعنا عليها في المدرسة إن أول مدير لها كان الأستاذ عبد المهدي الهلالي وقد بقي في منصبه سنة واحدة 1918-1919 وجاء من بعده الشيخ عبد الرزاق السعيد الذي استمر في إدارة المدرسة لسنوات عديدة ( 1919-1938) والذي قدم لها عصارة فكره وربيع عمره خدمة للعلم لذلك استحق الحضور المتميز في ذاكرة الأجيال من تلاميذ ومعلمين إلى الآن .يعد الأستاذ محسن ياسين احد مدراء المدرسة المخضرمين وشهد مرحلة زمنية تعد من المراحل المهمة في الحياة السياسية للعراق ما بين عامي ( 1949-1963م ) كما انه ساهم مساهمة فعالة في تأسيس جمعية المعلمين قبل ثورة 14 تموز 1958 ثم نقابة المعلمين بعد الثورة .تميزت إدارة المدرسة بالحزم والمتابعة من المعلمين من أجل تحفيز التلاميذ لمتابعة دروسهم داخل المدرسة ومن يقصر في ذلك فانه يتابع تربوياً وعلمياً ومن دلائل تفاني معلمي المدرسة وحرصهم على المستوى العلمي للطلبة إنهم كانوا يهيؤون أجواء دراسية ملائمة لطلبة الصف السادس عند اقتراب الإمتحانات النهائية فتهيأ ساحة المدرسة وتصف المقاعد المدرسية فيها وتتم إنارتها من أجل أن تتم المطالعة الليلية فيها بحضور جميع معلمي الصف السادس لكي يجيبوا عن كل سؤال أو استفسار يوجه إليهم من قبل تلاميذهم حتى تنتهي أيام تأدية الامتحانات الوزارية .خدم في هذه المدرسة معلمون أكفاء كثيرون ومن أجيال متعددة ولا مجال هنا لذكرهم لأنهم قافلة طويلة من المربين والكثير منهم أكمل دراسته العليا مثل الدكتور جعفر خصباك وبعضهم اتجه إلى العمل السياسي مثل الأستاذ أحمد بابان الذي أصبح نائب رئيس وزراء في مايس عام 1958م . نشاطات طلابية : شكلت السفرات المدرسية الثقل الأكبر في النشاط الطلابي للمدرسة وساهمت في زيادة التقارب وإشاعة روح المحبة والألفة بين المعلمين وتلاميذهم لاسيما تلك السفرات التي تكون خارج حدود اللواء ومن السفرات المتميزة التي أقامتها المدرسة في منتصف الأربعينات من القرن الماضي سفرة إلى مدينة الموصل اشترك فيها أكثر من (60) ستين تلميذاً مع ستة من أعضاء الهيأة التعليمية واستمرت خمسة أيام وتعد تلك السفرة الطويلة أول سفرة تقوم بها مدرسة ابتدائية إلى مدينة بعيدة , كذلك من السفرات المتميزة التي قامت بها المدرسة هي السفرة إلى محافظة السليمانية عام 1971 بمناسبة الذكرى الأولى لبيان 11 آذار , فضلاً عن ذلك فقد كانت تقيم المدرسة سفرات راجلة إلى ضواحي وقرى المدينة وكان الغاية منها هو لتعويد الطلبة على التحمل وتنمية حب الاستطلاع والمعرفة لديهم .كما تميزت المدرسة بنتائج فرقها الرياضية وبنشاطها في مجالي الموسيقى والرسم إذ كان هناك مجموعة من المعلمين الذين عملوا في هذه المدرسة وكانوا فيما بعد أعلاماً في مجالات الفنون المختلفة ومنهم الفنان الموسيقي أكرم رؤوف الذي شكل فرقة إنشاد وفرقة موسيقية نحاسية اشتهرت على صعيد منطقة الفرات الأوسط وكذلك كان للفنان الكبير فرج عبو لمساته الواضحة في تنمية قدرة الطلبة في مجال الرسم والنحت والأعمال الفنية الأخرى , كما لا ننسى إن من المعلمين الذين خدموا هذه المدرسة فناننا الكبير محمد جواد أموري والفنان المرحوم إبراهيم الهنداوي والفنان الموسيقي المرحوم رشيد محمد علي . خريجو الشرقية قادة مجتمعهم : تخرج من هذه المدرسة أجيال عديدة على مدى السنوات الطويلة من عمرها ونذكر بعضهم الذين أصبحوا فيما بعد في مواقع المسؤولية والقيادة في المجتمع . ويقف في مقدمة هؤلاء الشهيد الزعيم الركن محمد رشيد الجنابي الذي أعدمه النظام البائد لمواقفه الوطنية والمبدئية ومن غرائب الأمور إن تاريخ إعدامه 10/1/ 1970 مدرج في الصفحة الخاصة به ضمن السجل العام للمدرسة عندما كان طالباً فيها وتخرج منها عام 1933م .ومن تلامذة هذه المدرسة الذين أصبحوا من أعلام الفكر وأساتذة في الجامعات المرحوم الدكتور علي جواد الطاهر ( أستاذ الأدب العربي في الجامعة المستنصرية ) والدكتور سامي سعيد الأحمد ( أستاذ التاريخ القديم في جامعة بغداد ) والدكتور نعمة رحيم العزاوي ( أستاذ اللغة العربية في جامعة بغداد ) والذي ما زال يحتفظ بكتاب مهدى إليه من معلمه المرحوم ( حمزة صالح ) وقد كتب عليه عبارة (إلى الفيلسوف الصغير تلميذي نعمة رحيم العزاوي ) .ومن التلاميذ الآخرين الذين هم الآن يتولون مسؤوليات إدارية الدكتور عبد الإله كربل ( عميد كلية التربية – جامعة بابل ) الذي يقول : ( إننا كنا نخشى ساعي المدرسة مثل ما نخشى مديرها لأنه كان يمسك الطلبة المشاكسين لينالوا عقابهم من المدير ) وكذلك الدكتور جعفر الياسين مساعد رئس جامعة بابل والدكتور عباس ديكان رئيس قسم اللغة الإنكليزية في جامعة بابل والدكتور نبيل هاشم رئيس قسم الحاسبات في جامعة بابل والجيولوجي الإختصاص ظافر عبد الله حسين مدير عام حفر الآبار في وزارة الموارد المائية والقائمة تطول .أخيراً لابد من مناشدة مجالس المحافظات أولاً والهيأة العامة للآثار والتراث ثانياً بضرورة الحفاظ على مباني مدارسنا الأولى في مدننا كافة لأنها تشكل جزءاً مهماً من تاريخ التعليم في بلدنا الذي يستحق أن نحافظ على كل شئ فيه ونرجو أن لا تمتد يد العمران إلى تلك الأبنية التي خرّجت لنا قوافل من الطلبة الذين أخذوا دورهم في مجتمعنا وان نتحمل جميعاً مسؤولية المحافظة على ما بقي من مبانينا التراثية لأنها جزء من تاريخنا الحضاري خصوصاً مدارس تلك المدن التي بدأ فيها التعليم مبكراً مثل الموصل والحلة والديوانية والبصرة الفيحاء .    

 
  

تحميل الملف المرفق Download Attached File

تحميل الملف من سيرفر شبكة جامعة بابل (Paper Link on Network Server) repository publications

البحث في الموقع

Authors, Titles, Abstracts

Full Text




خيارات العرض والخدمات


وصلات مرتبطة بهذا البحث