معلومات البحث الكاملة في مستودع بيانات الجامعة

عنوان البحث(Papers / Research Title)


اليأس الطلابي من اسباب الرسوب


الناشر \ المحرر \ الكاتب (Author / Editor / Publisher)

 
سيف طارق حسين العيساوي

Citation Information


سيف,طارق,حسين,العيساوي ,اليأس الطلابي من اسباب الرسوب , Time 26/12/2012 18:41:22 : كلية التربية الاساسية

وصف الابستركت (Abstract)


العجز المتعلم والياس

الوصف الكامل (Full Abstract)

- العجز المتعلم (اليأس)
اصول النظرية :
استثارت فكرة اليأس عددًا من علماء النفس لكن أبرزهم كان العالم القدير «مارتن سليجمان» الذي أصبح فيما بعد (رئيس الجمعية النفسية الأمريكية وأحد مؤسسي علم النفس الإيجابي) الذي وضع نظرية تفسير إصابتنا بالاكتئاب نتيجة ما سماه ب«اليأس المتعلم LearnedHelplessness».
طبيعة النظرية
وفي تجربته الشهيرة أحضر كلبًا ووضعه في صندوق ذي حجرتين ثم أصاب الكلب بلسعة كهربائية صغيرة وما كان من الكلب - بشكل طبيعي - إلا أن انتقل من مكانه إلى الحجرة الأخرى هروبًا من اللسعة أخذ العالم هذا الكلب ووضعه في صندوق آخر محكم الإغلاق حيث لا مهرب من اللسعات الكهربائية التي وجهت له حاول الكلب تلافي هذه اللسعات بكل وسيلة لكنه باء بالفشل، وعندما جلس في مكانه مستسلمًا يائسًا لم تنته التجربة بعد، فالجزء الأكثر إثارة أنه عندما نقل الكلب إلى الصندوق الأول ذي الحجرتين وسلطت عليه لسعات الكهرباء كانت المفاجأة أن الكلب بقي مكانه يتأوه ألمًا دون أي محاولة للهرب من اللسعات المؤلمة!!
وكان تفسير ذلك أن الصدمات التي تلقاها الكلب سابقًا في الصندوق المغلق والتي ما كان من الممكن الهروب منها جعلت منه غير قادر على التعامل مع الحالة الحالية. لقد تعلم الكلب أن المحصلة النهائية غير مرتبطة بسلوكه (أي ببحثه عن مهرب من اللسعات)، فمهما فعل فلن يفيده في شيء ومن هنا تعلم اليأس.
كانت هذه التجربة وما تلاها أساس نظرية (اليأس المتعلم) التي تفسر الاكتئاب وما يصاحبه من حزن وضيق وانعدام للأمل كنتيجة لتعرضنا في الماضي لصدمات نفسية لا يمكن لنا توقعها أو التحكم بها وفعل شيء تجاهها. ومن ثم أصبحنا يائسين عاجزين عن التعامل مع أحداث الحاضروتحدياته.
كيفية تفسير وتشخيص العجز المتعلم :
وتحاول هذه النظرية أيضًا تفسير الإحباط واليأس وعدم الرغبة في التعلم الذي يصيب الطلاب. فالفكرة السائدة أن التميز الدراسي مرتبط بالدرجات التي يحصل عليها الطلاب في الاختبارات بغض النظر عن الجهد المبذول ودون اعتبار للمستوى الذهني والدراسي ،فعندما لا يرى الطالب أن هناك صلة بين الجهد الذي يبذله في الدراسة وبين الثناء أو التقدير الذي يناله، يفقد الرغبة في التعلم، (أي ليس هناك رابط بين السلوك والنتيجة) ولذا كانت وظيفة التعليم الجيد هو إعادة شعور الطالب بالارتباط الوثيق بين ما يبذله من جهد (وليس الدرجات) وبين ما يحصل عليه من تقييم وتقديير وتفسير للاحداث ،ان المشكلة التي واجهتها هذه النظرية أنه ليس كل من تعرض لشدة نفسية في الماضي أصبح يائسًا وتملكه العجز والحزن كما أنه ليس كل المسلمين في زمن سقوط الدولة العباسية أصابهم الوهن.
وهذا يعني أن هناك عاملاً حوّل هذه الخبرة الماضية إلى سلوك دائم، وهنا تواصلت الأبحاث لتنتهي إلى أن طريقتنا في تفسير الحدث السيئ (وليس الحدث نفسه) هو الذي يهوي بنا في مدارك اليأس والعجز. حيث يلجأ اليائسون لاستخدام أسلوب خاص بهم في تفسير الأحداث السارة والتعيسة التي يمرون بها. وهنا يوضح «سليجمان» في كتابه (تعلم التفاؤل) كيف نرتكب ثلاثة أخطاء تفسيرية لهذه الأحداث مما يؤديبنا الى الياس والاحباط:
1- الانتشارية: (محدد أم شامل) حيث ينظر اليائسون إلى الحدث السيئ كالفشل في مجال ما على أنه سيمتد ليشمل جميع مواقف حياتهم: «لقد رسبت في الرياضيات، أنا فاشل في الدراسة...في كل المواد الدراسية» الناس (كل الناس) لا يحبوني دورات التدريب غير مفيدة... كل الدورات وليس التي حضرتها المرة الماضية
2- الديمومة: (دائم أم مؤقت) حيث إن اليائسين يؤمنون بأن السبب وراء الحدث السيئ دائم الحدوث وأنه سيستمر لفترة طويلة. «دائمًا ما تتفوه زوجتي بكلمات جارحة... ليس لأنها ليست على ما يرام هذا الأسبوع» «لقد رسبت في مادة الرياضيات... لا يمكن أن أفهم هذه المادة أبدًا... فاشل في كل حين. ولن أفهم الرياضيات طوال حياتي» «لم يقبل مجلس الإدارة المشروع الذي قدمته، لن أنجح في هذه الوظيفة... كل المشروعات التي سأقدمها في المستقبل ستكون فاشلة»
وكما ترى فإن العامل الأول (الانتشارية) يختص بالمكان ومختلف أوجه الحياة ومواقفها. أما العامل الثاني (الاستمرارية) فيختص بالزمان أي أن الفشل سيلاحقني الان وفي مستقبل الايام.
3-الشخصانية: (داخلي أو خارجي)... عندما يقع حدث سيئ ينسبه اليائسون إلى ضعفهم وقلة حيلتهم. فتراهم يقولون: لست موهوبًا «المشكلة هي أنا وليست في المسابقة التي كانت معقدة»، «انتقدني المدير بشدة، أنا موظف غير كفء... المشكلة أنني فاشل وليست في المدير الذي كان في مزاج سيئ هذا اليوم»
والخلاصة أن اليائسين ينظرون إلى الأحداث غير السارة على أنها دائمة الحدوث. وتشمل أكثر من جانب من جوانب حياتهم، وهم أنفسهم السبب الأساسي في هذا الفشل.إن الاعتراف بالمسؤولية في بعض الأحيان يكون أساسيًا، ولكن ما نرمي إليه هنا هو لوم النفس غير المبرر ،وعلى نفس النحو، يرتكب اليائسون نفس الأخطاء في تفسير الأحداث السارة كالفوز في سباق الجري (مثلاً) فهم ينظرون إليها على أنها مؤقتة وزائلة «كانت ضربة حظ، لا أظن أن أفوز به ثانية»، ومحدودة «إنني ماهر في رياضة الجري فقط»، ونتيجة لمسبب خارجي «كانت نصيحة المدرب أساسية»
من هنا كانت الطريقة الأولى والأكثر أهمية لمحاربة اليأس أن نستخدم أسلوبًا مختلفًا في تفسير الأحداث السيئة والسعيدة على حد سواء، وهذا ما يفعله المتفائلون، حيث يتجنبون الأخطاء التفسيرية التي ذكرتها آنفًا، فهم ينظرون إلى الحدث السيئ على أنه محدود بذلك الحدث فقط «أصدقائي في العمل لا يحبونني.. وليس كل الناس» «أنا فاشل في مادة اللغة الإنجليزية... وليس في كل المواد الدراسية» «دورة التدريب التي حضرتها لم تكن مفيدة... وليس كل الدورات». وقد يشعر بالإحباط في ذلك الموقف لكنهم يمضون في حياتهم بكل عزيمة واصرار زيادة على انهم يرون فشلهم على أنه حدث مؤقت سرعان ما سيزول، فالمتفائل يرى فشله في امتحان الرياضيات «لم أوفق في الامتحان هذه المرة.. وليس في كل الامتحانات القادمة»، «لم يقبل مجلس الإدارة المشروع الذي قدمته. لقد أعددته على عجل».. «ولن تكون كل المشروعات التي سأقدمها في المستقبل فاشلة». وأن ما حدث لهم كان بسبب خارجي ولذا لا يفقدون الثقة بانفسهم فتراهم يقولون: «كانت المسابقة معقدة... لست أنا المشكلة». «انتقدني المدير بشدة.. لقد كان في حالة مزاجية سيئة... لست أنا المشكلة بل كانت في المدير» أما عندما يفوز أحد المتفائلين في سباق الجري (مثلاً)، فإنه ينظر إلى نجاحه بأنه دائم «إنني رياضي ماهر» ومنتشر «أستطيع التميز بكل الرياضات». ونتيجة لجهدهم هم، «لقد تدربت بشكل جيد»
القوة الكامنة لن تجد لليأس ترياقًا كالأمل.. إنه ليس للتسلية وللسلوان، بل هو شعور داخلي يوحي بأن الحاضر لن يدوم. أصحاب الأمل ينظرون إلى المستقبل على أنه «الفرصة القادمة» ويتعاملون معه وكأنه تحت أطراف أصابعهم وترسمه أعمالهم وأفعالهم. فهم لا ينشغلون بالباب المغلق عن البحث عن أبواب أخرى تفتح هنا وهناك. قال أحدهم: (إن خير الزهور زهرة لم نقطفها بعد.. إن خير البحور بحر لم تمخره سفننا بعد.. إن خير الأصدقاء صديق لم نتعرف عليه بعد.. إن خير الأيام يوم لم نعشه بعد)

تحميل الملف المرفق Download Attached File

تحميل الملف من سيرفر شبكة جامعة بابل (Paper Link on Network Server) repository publications

البحث في الموقع

Authors, Titles, Abstracts

Full Text




خيارات العرض والخدمات


وصلات مرتبطة بهذا البحث