معلومات البحث الكاملة في مستودع بيانات الجامعة

عنوان البحث(Papers / Research Title)


إشكالية العلم والدين في نظرية علم الاجتماع


الناشر \ المحرر \ الكاتب (Author / Editor / Publisher)

 
غني ناصر حسين القريشي

Citation Information


غني,ناصر,حسين,القريشي ,إشكالية العلم والدين في نظرية علم الاجتماع , Time 5/12/2011 6:10:31 AM : كلية الاداب

وصف الابستركت (Abstract)


إشكالية العلم والدين في نظرية علم الاجتماع

الوصف الكامل (Full Abstract)

تمهيد 

  أنَّ هذا الموضوع يدور حول فترة (النصف الثاني من القرن التاسع عشر) بعد التحولات التي ظهرت على المجتمع الغربي بوصفها نتائج مباشرة للثورة الفرنسية والثورة الصناعية وانعكاساتها على واقع المجتمع الأوربي الذي أصبح يمر بأزمة كبرى آنذاك بعد الضغط الذي مارسته الاختراعات العلمية على القيم التقليدية.  وقام ثلاثة من علماء الاجتماع وهم رواد هذا العلم وعاشوا الظروف نفسها في المجتمع الأوربي قبل الأزمة وبعدها بوضع حلول لهذه الأزمة حيث قدم كل منهم تصوره الخاص عنها. وهؤلاء العلماء فلفريـدو باريتـو" F.Pareto   (1923-1848) و"مـاكس فيبر" M.Weber (1920"  Durkheim (1917-1858.  إنَّ الجذر الأساس للمشكلات التي كانت تعاني منها المجتمعات الأوروبية كما يراه الرواد الثلاثة هو ذلك التقاطع أو التصادم العنيف بين الدين والعلم، حيث تعرض الدين إلى هزّات عنيفة بسبب الإنجازات العلمية التي أدت إلى الحيرة والقلق والارتباك الذي كانت محصلته فقدان "التماسك الاجتماعي" Social Cohesion الذي لا يمكن إيجاده إلاَّ بالوقوف بوجه الضغوط الناتجة عن قوة العلم. وهكذا فإن كلاً من هؤلاء العلماء أدلى بدلوه في سبيل إعادة القوة والروح إلى المعتقدات الدينية بوصفها ضرورة للتماسك الاجتماعي المفقود وعلى النحو الآتي:

 أ- لقد قدم "باريتو" حلاً يجمع بين المنطقية والتجريبية فهو يرى أن علم الاجتماع يجب أن يكون تجريبياً معتمداً على "الملاحظة" Observation و"التجربة" Experiment مستبعداً كل القضايا الأخرى لاسيما الأخلاقية والميتافيزيقية والدينية التي ليس لها علمية – حسب اعتقاده -، من هنـا عرض "باريتو" في كتابـه " العقل والمجتمع " The Mind and Society كثيراً من الملاحظات الناقدة حول النزعة العلمية التي تزعمها كل من "كونت" و"سبنسر" كما نجد في منهجه أيضاً انتقادات لاذعة للحركة العلمانية وما تطرحه من قيم ومفاهيم تتعلق بالتقدم والديمقراطية والإنسانية، ويرى أن استخدام"المنهج التجريبي المنطقي"Logico–Experimental Method  هو الذي يساعدنا على تجنب الوقوع في الأخطاء التي وقع فيها الكثير من العلماء والمفكرين ليس في حقل علم الاجتماع فحسب بل في الحقول الأخرى مثل: علم النفس وعلم الاقتصاد والسياسة وغيره   إنَّ "باريتو" يقدم المجتمع على أنَّه نظام للقوى في حالة توازن بين العوامل الطبيعية كالتربة والمناخ والنبات والحيوان ... إلخ ، والعوامل الخارجية بما فيها آثار المجتمعات الأخرى في حياة المجتمع، وبين العوامل الداخلية التي تتضمن "العنصر" Race والعواطف والأيديولوجية، ويعوًّل كثيراً على قدرة العوامل الداخلية في مواجهة ضغوط العوامل الطبيعية والخارجية. وعلى هذا فإنَّ "باريتو" يدعو إلى دين علمي وأخلاقيات علمية،ويعتقد أن المجتمع يبقى في حالة توازن وتماسك طالما هناك العوامل الداخلية بما فيها العواطف أو "الرواسب" Residues تفعل فعلها إزاء العوامل الضاغطة. ب- ويرى "فيبر" أنَّ حل إشكالية "علم - دين" تكمن في توجه المجتمع الأوروبي نحو "البيروقراطية" Bureaucracy ذلك النظام العلمي العقلاني الذي يعتمد على مبدأ الشمولية والقانونية والأخلاقية والإلزامية والتنظيمية التي تتنافى مع الفردية والقبلية والعشائرية، والمنسجم كل الانسجام مع طبيعة المجتمع الصناعي وروح العصر الحديث الذي يتميز بسمات التحديث والتنمية والتخصص في العمل، وهذا ما حدا بـ"فيبر" إلى القول بوجود اتفاق كبير بين غايات كل من السلوك الديني والسلوك العلماني، فنشأة التوجيه الأخلاقي البروتستانتي كانت شرطاً ضرورياً لظهور الرأسمالية الحديثة, كذلك فإن الالتزام بالروح الرأسمالية - التي أفرزت نظاماً بيروقراطياً – سوف يؤدي بالضرورة إلى التزام أخلاقي ديني، ولعل ذلك هو الذي دفعه إلى وضع كتابه الموسوم "الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية".ج- وأوضح "دوركهايم" أنَّ جذر الأزمة أو المشكلة في المجتمع الغربي أخلاقي وليس اقتصادياً يعود إلى انهيار قوة المعتقدات الدينية القائمة على مرتكزات تقليدية، أي اهتزاز الأخلاق التقليدية وانهيارها وعدم إحلال نسق أخلاقي مكانها، ومن ثم لم تعد للقواعد الأخلاقية قوة ملزمة. من هنا فإنَّ "دوركهايم" يضع بعض المحكّات التي يحاول بها إعادة توازن المجتمع وهي:          
1. ضرورة تأسيس بناء أخلاقي يتصل بالحياة الدينية مع ضرورة توفير نوع من الالتزام الاجتماعي.
2. خلق مجموعة من الجماعات المهنية التي تحتل المسافة بين الفرد والدولة، بحيث يقف العامل وصاحب العمل في إطار جماعة مهنية وأخلاقية واحدة، ومن ثم نعيد – بشكل عصري – الفاعلية التي كانت للجماعات التقليدية
3. إقرار النظام عن طريق التوزيع الملائم للبشر في الموقف الاجتماعي، أي تلاؤم الدور وإمكانيات الإنسان القائم بالدور.

تحميل الملف المرفق Download Attached File

تحميل الملف من سيرفر شبكة جامعة بابل (Paper Link on Network Server) repository publications

البحث في الموقع

Authors, Titles, Abstracts

Full Text




خيارات العرض والخدمات


وصلات مرتبطة بهذا البحث