معلومات البحث الكاملة في مستودع بيانات الجامعة

عنوان البحث(Papers / Research Title)


استرجاع القدس لا يسقط بالتقادم


الناشر \ المحرر \ الكاتب (Author / Editor / Publisher)

 
موح عراك عليوي الزغيبي

Citation Information


موح,عراك,عليوي,الزغيبي ,استرجاع القدس لا يسقط بالتقادم , Time 5/15/2011 7:14:09 AM : كلية الاداب

وصف الابستركت (Abstract)


استرجاع القدس لا يسقط بالتقادم

الوصف الكامل (Full Abstract)

    ان طبيعة الصراع بين اليهود والمسلمين صراع وقتي يتطلب اجتياز واقع القصور العربي الاسلامي في تحقيق وحدتهم السياسية والاقتصادية. فمن جهة الصيانة ينظرون الى العرب والمسلمين بوصفهم اعداء، بينما نجد بعض العرب والمسلمين يتهادنون معهم ولا يضعونهم في خانة الاعداء. وهذا سبب من اسباب الضياع وتأخير استرجاع القدس الى اصحابه الشرعيين من ناحية، واعطاء الاسرائليين على مرور الزمن حق التشبث بالارض من ناحية اخرى. ومهما طال الصراع بين العرب واليهود، فان عامل الزمن مازال يمنح العرب والمسلمين طاقة حقيقية لاتلغي واقعهم بوصفهم اعداء للصهاينة، حيث ان الصراع بين الحق والباطل لاينتهي.ولكن من اجل وحدة الارض التي استخلفها الانسان، والقيم التي ينتجها فلا بد له من التحاور والتفاهم مع الاخرين، لاسيما وان الخطوط العامة التي تجمع الناس ليعيشوا مطمئنين هي التي تجعلهم يشعرون بقرب بعضهم بعضاً. ولو اخذنا على سبيل المثال واقع الاختلاف بين الغرب والشرق لوجدناه اختلافاً لاهوتياً لايفهمه الكثير من عامة الناس، سواء كانوا مسلمين او يهودا اونصارى { ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحاً فلهم اجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون}واذا اخذنا بعين الاعتبار ان الاختلاف في الجوانب اللاهوتية يظهر بين اصحاب الديناو المذهب الواحد ,فان الواقع يفرض على الناس ان يقيموا علاقات تاخذ بمبدأ التقارب والالتقاء  في التعايش امتثالا لقوله تعالى(قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الاالله ولا نشرك به شيئا ولايتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) .

هذا التوجه في العلاقات قد ينطبق على النصارى والمسلمين  وغيرهم ,بيد ان التعايش مع اليهود يأخذ صورة أخرى تترتب عليها مسؤولية تأريخية ,تعكس لنا الحالة العدائية التي يتصف بها اليهود عبر تعايشهم مع الجماعات البشرية لاسيما مع المسلمين . فعلي المستوى القريب نجدهم اناسا حاولوا بعدائيتهم ان يمزقو وحدة الارض ووحدة الله باحتلالهم واغتصابهم للقدس, ولذلك فان التعايش معهم بسلام لايمكن ان يتم الا من خلال استرداد الحق بالقوة أولا, وبالحسنى حين يتم الانتصار ثانيا.(ولاتستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم). ونجد ان المستوى التاريخي نفسه أن عدائية الغرب للاسلام والمسلمين دفعته الى أن يزرع اسرائيل في قلب الامة العربية ,مما اثار العديد من التوترات النفسية على الصعيد الاقتصادي والسياسي والثقافي . وهكذا افرزت الظروف التأريخية بطابعها المتوتر نوعا من الارتباك والتعقيد ,أصبح العرب والمسلمون بموجبه ينظرون اللى الغرب كونه عدوا على المدى البعيد ,وبالمقابل فأن كل ثورة او تغيير سياسي واقتصادي في العالم العربي والاسلامي يعني بالضرورة تقويضا لمصالح الغرب وتهديداً لانجازاته الحضارية، لاسيما وان المصالحة الاقتصادية قائمة اساساً على الموارد المتاحة عند الطرف الاخر.هذا بخصوص الجانب الشعوري للواقع المعاش لكن يبقى هناك جانب اخر يحمل حالة انفراج يمكن ان تجمع بين المسلمين والمسيحيين وذلك وفق التمييز بين الادارات الغربية وشعوبها.فبالتحاور والنقاش قد يتأجج شعور عامة الناس في اوربا نحو ظلم ساساتهم ورجال اداراتهم وما يسببوه من معاناة وقهر للشعوب الاسلامية وغير الاسلامية.

اذن فالتحرك على مستوى العلاقة المباشرة بين الشعوب يمكن ان يشكل عامل ضغط على الادارات السياسية ويعجل ببعض الحلول الانية.ومن اجل تحقيق هذا الهدف لابد من استثمار واقع التعليم العالي واللجوء السياسي الذي حصل عليه العديد من العرب والمسلمين في اوربا فقد يتم بواسطتهم مد الجسور وتوثيق الروابط وخلق نوع من الموازنة على المدى البعيد.ولنا اسوة حسنة في تلك الصفوة التي هاجرت بدينها الى الحبشة، فهي وان نجت بجلدها من ظلم وجبروت مجتمعها الاصلي، استطاعت ان تحدث نقلة نوعية كبيرة في المجتمع الاخر ( الحبشة) بعد ان اعتنق النجاشي الاسلام واحدث ثورة بين صفوف مجتمعه.وعليه فان وجود المهاجرين من العرب والمسلمين في اوربا يمكن ان يؤسس حالة من الفهم الموضوعي للمسلمين والغربيين داخل المجتمعات الاوربية، حيث ان مايحصلون عليه من حرية كافية لممارسة معتقداتهم الدينية والدعوة اليها بالتزاوج والمخالطة تجعلهم اكثر اهلية في اقامة مختلف الندوات الفكرية والعلمية التي من شأنها ان تدعم الفكر الاسلامي وتضع حد للفواصل بينه وبين الممارسات الخاطئة لبعض المسلمين.ولغرض مواجهة الاحتلال الاسرائيلي لابد من حل بعض التعقيدات النفسية بين المسيحين والمسلمين، اذ مهما اختلفوا فانهم اقرب الى اللقاء والتفاهم{ولتجدن اقربهم مودة للذين امنوا قالوا انا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وانهم لايستكبرون}.اي علينا تجزئة الصراع بين الشعوب وجعل النزاع الفكري والفلسفي اللاهوتي من اختصاص العلماء والمثقفين، وهذه الغاية سهلة التحقيق اذا كان الايمان الذي يمتلكهالطرفان ايمانا راسخا بعيدا عن الشعارات الزائفة التي تبعد النفوس عن واقعها الوجداني والروحي.ويمكننا على الصعيد نفسه كسر التحالف الاستراتيجي بين الغرب واسرائيل من داخل الساحة الاوربية نفسها.

اذ ان تعقد المصالح الاقتصادية والسياسية بين اوربا الغربية وامريكا قد تفرز الى الوجود حالات تذمر واستياء بين صفوف الشعب الاوربي، واذا ماستغل ذلك التذمر من قبل العرب والمسلمين في الوقت المتاسب، كأن تدعم المصالح الاوربية اعلاميا واقتصاديا وسياسيا، فاننا سنجد الاوربيين اقرب الى الانسان المسلم واكثر تفهما لحماية مصالحه في مواجهة لامريكا واسرائيل وبهذه الصورة يمكن اختراق الجدار النفسي الذي اسس على الكراهية والحساسية خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار ان التسلط والقوة لاتبقى دائما وان المستضعف والتابع لايبقى تابعا، وهكذا يتم استرجاع الارض وقدسنا المسلوببالصبر والمثابرة وبتعدد الوسائل وصدق الله القائل { وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لايحب الظالمين}.


تحميل الملف المرفق Download Attached File

تحميل الملف من سيرفر شبكة جامعة بابل (Paper Link on Network Server) repository publications

البحث في الموقع

Authors, Titles, Abstracts

Full Text




خيارات العرض والخدمات


وصلات مرتبطة بهذا البحث