معلومات البحث الكاملة في مستودع بيانات الجامعة

عنوان البحث(Papers / Research Title)


دلالة الفعل المزيد بالتضعيف (فعَّلَ) في القرآن الكريم


الناشر \ المحرر \ الكاتب (Author / Editor / Publisher)

 
حسن غازي عكروك السعدي

Citation Information


حسن,غازي,عكروك,السعدي ,دلالة الفعل المزيد بالتضعيف (فعَّلَ) في القرآن الكريم , Time 5/24/2011 6:13:42 PM : كلية الدراسات القرآنية

وصف الابستركت (Abstract)


الوجوه الدلالية للفعل الثلاثي المزيد بالتضعيف في القرآن الكريم

الوصف الكامل (Full Abstract)



دلالة الفعل المزيد بالتضعيف (فعَّلَ) في القرآن الكريم                                                                 
إعداد :  د. حسن غازي السعدي          م.م. محمد نوري الموسوي
حروف الزِّيادة حروف الزِّيادة لا تتعدّى في حالٍ من الأحوال عشرة أحرف و هي: ( السّين، و الهمزة، و اللّام، و التّاء، و الميم، و الواو، والنّون، والياء ،والهاء، و الألف ) .     و قد جُمِعَت  في عبارة ( سألتمونيها )، أو ( اليوم تنساه )، و غيرها .     و من لطيف ما يُروَى في ذلك : أنَّ تلميذاً سأل شيخه عن حروف الزّيادة فأجاب : سألتمونيها ، فظنَّ أنَّ الشّيخ قد أحاله إلى ما أجابهم به من قبل هذا ، فقال: ما سألتك إلّا هذه النّوبة ، فقال الشّيخ: اليوم تنساه ، فقال : و اللهِ ما أنساه ، فقال الشّيخ : قد أجبتك يا أحمق مرّتين. (1) 
معنى الزِّيادة و الغرض منها       ذكر الصرفيون أنَّ الزِّيادة هي إلحاقُ الكلمة ما ليس فيها و أشاروا إلى أنَّ أغراض هذه الزِّيادة هي : 1- إفادة معنى،و القصد من ذلك الحصول على معنى جديدٍ لم نحصل عليه من المجرّد(2)،و لذلك كانت الزِّيادة عاملاً مهماً في نماء اللُّغة العربية و تكوين ثروة لغوية أوجدتها الحاجة.
2- ضربٌ من التَّوسع ، و ذلك : أن يكون الغرض من الزِّيادة لتكثير الكلمة فتلحق بالرباعي لإفادة معنى على سبيل التَّوسع في اللُّغة أي: إنَّ الغرض من الزِّيادة لفظيٌّ بحت .(3)
3- زيادة بناء فقط لا يُراد بها شيء ممّا تقدَّم ، و قد رفضَ بعضُ اللُّغويين ذلك، و رأى أنَّ هذا النَّوع من الزِّيادة يفيدُ التأكيدَ والمبالغة . أمّا قولهم إنَّ ( أقال ) بمعنى ( قال ) فذلك تسامح منهم في العبارة . (4)
 
1- شرح الشّافية للرّضي2 / 331.2- شرح المفصل 7 / 150 3- المصدر السابق .4- ينظر: شرح الشَّافية للرَّضي 1 /83 ، و شرح المفصَّل 7 / 155 . الثلاثي المزيد : ما زاد على الحروف الثّلاثة الأصول بواحد أو أكثر من حروف الزِّيادة ،و قد استقرأ الصرفيُّون هذا الباب فوجدوا أنَّ من الأفعال ما يُزاد بحرف واحد ، و منها بحرفين ، و منها ما يزاد بثلاثة أحرف ، وقد استقرؤوا -إضافة إلى أبنية الأفعال- بعضَ ما توصَّلوا إليه من معانيها الغالبة و ما تمكّنوا من ضبطه ، لإنَّ هذه الأبنية قد تجيء لمعانيَ كثيرةٍ تحتاج إلى استقراءٍ عام لمعجمات اللُّغة للوصول إلى معانيَ أُخرى لم تُذكَر في كتب اللُّغة و الصَّرف .      و قد اختلف في الزّائد في ( فَعَّلَ) فيما : إذا كان السّاكن أم المتحرِّك ، فقد أشار الخليلُ إلى أنَّ زيادة السّاكن أولى من زيادة المتحرّك ، و قال آخرون إنّ الزّيادة بالآخر ، و الوجهان جائزان عند سيبويه .(1)
     ذكر كثيرٌ من علماء اللّغة أنّ ( فعّل ) يؤاخي أفعل في التّعدية .(2) ،نحو جعل اللّازم متعدياً مثل: فرّحته ، أي: جعلته فرِحاً ، ، و جعل المتعدّي إلى مفعول واحد متعدِّياً إلى اثنين ، نحو: لَبِسَ الرّجلُ الثوبَ ، تُصبح : لَبَّسْتُ الرجلَ الثوبَ ، لكنّه لا يتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل كأفعل إلّا محمولاً على أفعل كـ ( حدّث ، و خبّر) .       و لكنَّ التَّعدية ليست معنًى بل هي وظيفة ، صحيحٌ أنَّ الفعل كان لازماً ثُمَّ صار متعدِّياً بدخولها عليه ،أو كان متعدِّياً إلى مفعولٍ واحد و صار بها إلى اثنين ، إلّا أنّ هذه التّعدية ليست معنًى يُضافُ إلى الكلمة بل هي وظيفة . ثُمَّ إنَّ كثيراً من معاني التضعيف تصحبها تعدية كالجعل و الكثرة و النِّسبة و غيرها ، فلا يصحُّ - فيما نرى –أنْ تُوصَف التّعدية على أنّها معنًى من معاني زيادة التضعيف.
      و قد تنبه الرضيّ لذلك ، فقال في شرح الشافية  : الأَولى أنْ يُقال في مقام التّعدية - هنا – و هو بمعنى: جعل الشّيء ذا أصله لِيَعُمَّ ، نحو: فحّى القدرَ ، أي : جعلها ذات فحا ، و شسّع النّعل ، أي : جعلها ذات شسعٍ.(3)
      و هذا الرأي هو ما نراه الصواب لأنّ التعدية ليست معنًى و إنَّما هي وظيف إعرابية.
 
1- ينظر: شرح تصريف الزّنجاني للتّفتازاني / 73 .2- الكتاب 4 /5 ، و المفصّل / 372 ، و الشّرح الملوكي / 72 .3- شرح الشّافية للرّضيّ 1 /93 .      أمّا من حيث قياسيّة التعدية بالتضعيف فقد جاء في (مغني اللبيب) : أنَّ النقل بالتضعيف سماعي في القاصر ، وفى المتعدى لواحد نحو " علَّمته الحسابَ ، وفهَّمتُه المسألةَ " ولم يُسمع في المتعدّي لاثنين ، وزعم الحريري أنّه يجوز في (علِم) المتعدية لاثنين أن يُنقل بالتضعيف إلى ثلاثة ، ولا يشهد له سماع و لا قياس ، وظاهر قول سيبويه أنّه سماعي مطلقا ، وقيل : قياسي في القاصر والمتعدي إلى واحد . (1)
     و من معاني الزّيادة بالتـّضعيف 1- الكثرة ، و يأتي هذا الوزن لمعنى الكثرة فقد ذكروا أنَّ فَعَّلْتُ تدخل على فَعَلْت إذا أردنا كثرة العمل . (2) فنقول : قَطَعْتُه و قَطَّعْتُه، و كَسَرته و كَسَّرته، و جَرَحته و جَرَّحته ، و كذلك جوَّلت  و طوَّفت إذا أردتَ كَثرة الجَوَلان و التّطواف ، قال الحطيئة :-  (من البسيط)          مَلُّوا قِرَاهُ وَهَرَّتْهُ كِلابُهُمُ              وَجَرَّحُوهُ بِأَنْيابٍ وَأضْراسِ (3)      جَرَّحوه ، أي: أكثروا جراحَه(4) ، و جاء في كتاب سيبويه:?? و قالوا ظلَّ يُفَرِّسُها السَّبعُ و يؤكِّلها إذا أكثر ذلك فيها ?? (5).     و لكثرة ورود هذا الوزن لمعنى الكثرة فقد دفع بعض اللُّغويِّين إلى أنْ يَتصوَّر أنّ هذا الوزن لا يُرادُ إلّا لهذا المعنى،فقال: ??فعّلت لا يكون إلّا للتّكثير ، كقولك : أغلقتُ البابَ و غلَّقت الأبواب ، فإنْ قلتَ غلَّقتُ لم يَجُزْ إلّا على أنْ تكون قد أكثرت إغلاقه??.(6)
 
1) 2/524-525.2) شرح تصريف الزّنجاني : التّفتازاني / 73 ، و ينظر: المفصّل /373.3) ديوانه برواية وشرح ابن السِّكيت /49، و ينظر: أدب الكاتب / 354 .4) لسان العرب 2 / 4225) 2/2376) النوادر / 202 .
- و من ذلك( فَلَيُبَتِّكَنَّ ) كما في قوله تعالى على لسان إبليس - لعنه الله- :- { وَ لَأُضِلَنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَ لَـَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الأنْعَـم...ِ} (1) ، من: البَتْك ،و هو: قَطع الشّيء، و قد بَتَكَهُ يَبْتُكُهُ و يَبْتِكُهُ أي : قَطَعَهُ ، و سيفٌ باتك ،أي: صارم ، و البتك أيضاً أنْ تَقبِض على الشّيء فتجذِبه فينبتك ،و كلُّ طائفةٍ منه ( بِتْكَة )، و بتَّكَ آذان الأنعام ، أي : قطّعها ، شُدِّدَ للكثرة.(2)،و عن قتادة قال:??التَّبتيك في البحيرة والسائبة كانوا يُبَتِّكون آذانهم لطواغيتهم??.(3) 2- تأتي ( فعّل ) لمعنى : الجَعل ، نحو : عدّلته ،وأمَّرته إذا جعلته عدلا وأميراً . (4) - و من ذلك ( كفَّلها ) في قوله تعالى بحقّ السّيدة مريم بنت عمران - عليها السلام- :{فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ أَنبَتَها نَبَاتَاً حَسَناً وَ كَفَّلَها زَكَرِيّا }(5) ، و معنى ( كفَّلها ) : جَعَلَه كافلاً لها. (6) 
3- بمعنى ( تَفَعَّلَ ) ،كوَلَّى و تَوَلَّى، و فكَّر و تفكَّر. (7) من ذلك ( يُمَسِّكُون ) في قوله تعالى :{وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتَـبِ وَ أَقَامُوُ ا الصَّلَوةَ إنَّا لَا نُضِيعُ أجْرَ المُصْلِحِينَ }(8) ، أي : يَتَمَسَّكون به (9) ، يقال : مَسَّكَ بالشَّيء، و تَمَسَّكَ بمعنًى واحد. (10)
1) سورة النّساء آية 119. 2) ينظر:الصّحاح4/1574، و تفسير النّسفي1/249، و لسان العرب10/395، و تاج العروس7/105.3) تفسير القرآن : عبد الرّزاق الصّنعاني 1 / 173.4) شرح البناء / 33 .5) سورة آل عمران آية37.6) ينظر: تفسير البيضاوي 2 / 34 ، و تفسير الشّوكاني 1 / 335 ، و تفسير الآلوسي 3 / 139.7) شذا العرف : الحملاوي /42.8) سورة الأعراف آية 170.9) ينظر:تفسير ابن الجوزي3/191،و التبيان للعكبري1/288،و تفسير القرطبي7/313،و تفسير النّسفي2/4510) ينظر: تفسير أبي السعود 3/288 ، و تفسير الآلوسي 9/98.
4- اتخاذ الفعل من الاسم ، نحو: خيَّم القومُ ؛ ضربوا خياماً ، و جاء في (اللسان) : ( صلَّبَ الرّاهبُ : اتَّخَذَ في بيعته صليباً) (1) ، من ذلك (عَبَّدْتَ) في قوله تعالى على لسان موسى عليه السلام مخاطباً فرعون : {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}.(2)
      يعني بقوله : أن عبّدت بني إسرائيل : أن اتّخذتهم عبيداً لك . يقال منه : عبَّدت العبيدَ وأعبدتهم ، قال الشاعر : علامَ يُعَبِّدني قومي وقد كثرت فيها أباعر ما شاءوا وعبدان(3).
5- إيجادُ معنًى جديدٍ يختلفُ عن الأصل المجرّد (4).
     يُقال :كَلَّمْتُه تَكْلِيماً و كَلاماً: حَدَّثْتُه ، مثل: كَذَّبْته تَكْذِيبا و كَذَاباً ، و تكلَّمتُ كَلِمَةً وبِكَلِمةٍ.(5)     و لو رجِعْنا إلى الجذر ( كَلَمَ ) لوجدناه بمعنًى مختلفٍ ، فكَلَمه يَكْلِمه كَلْماً : جَرَحَهُ. (6)من ذلك ( كَلَّمَ ) في قوله تعالى: { وَ كَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً }(7) ، و لابُدَّ من الإشارة إلى أنَّ التّكليم هنا من الكلام  بمعنى الحديث ،و ليس من التَّكليم بمعنى التّجريح ،أو معنًى آخر ، قال أبو جعفر النّحّاس: ?? (تَكليما ) مؤكّد يدلُّ على معنى الكلام المعروف لأنّك إذا قلت : كَلَّمتُ فلاناً جاز أنْ يكونَ أوْصَلْتُ إليه كلامك و إذا قلتَ : كَلَّمَه تَكْلِيماً لم تكنْ إلّا من الكلام الّذي يُعرف ??.(8)
 
1) أوزان الفعل و معانيها/78.2) سورة الشعراء آية 22.3) جامع البيان 19/85 ، و ينظر: زاد المسير 6/34، , تفسير القرطبي 13/ 96 . 4) ينظر: شرح الشّافية للرّضي 1/95.5) ينظر: لسان العرب 12/224 ، و تاج العروس 9/49.6) المصدران السّابقان .7) سورة النّساء آية 164.8) معاني القرآن 2/239.
6- بمعنى قصد المكان المشتق منه الفعل : نحو كوَّف ؛ أي : مشى إلى الكوفة ، و فَوَّز و غوَّر : مشى إلى الغور و المفازة ،أو : قصدها ، ويمَّن : أتى اليمن ، و شرَّق : أتى الشرق(1).من ذلك ( نُنَجِّيْك) في قوله تعالى مخاطباً فرعون {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً}(2). ؛ نجَّوتُ الشيء نجوا : خلّصته و ألقيته ، و نجّاه تنجيةً:تركه بنجوة من الارض(3)  قال أبو عبيدة معنى ننجيك نلقيك على نجوة من الأرض وقال غيره النجوة والنبوة ما ارتفع من الأرض (4)، جاء في مفردات الراغب ( نجيته تركته بنجوة وعلى هذا : ( فاليوم ننجيك ببدنك ) ونجوت قشر الشجرة وجلد الشاة ولاشتراكهما في ذلك ) (5) ، و جاء في تفسير القرطبي : (فاليوم ننجّيك ببدنك ) أي نُلقيك على نجوة من الارض . وذلك أنّ بني إسرائيل لم يصدّقوا أنّ فرعون غرق ، وقالوا : هو أعظم شأنا من ذلك ، فألقاه الله على نجوة من الارض ، أي مكان مرتفع من البحر حتى شاهدوه(6) .       و قال الطبري في معنى الآية ( يقول تعالى ذكره لفرعون : فاليوم نجعلك على نجوة من الارض ببدنك ، ينظر إليك هالكا من كذب بهلاكك . لتكون لمن خلفك آية يقول : لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك ، فينزجرون عن معصية الله والكفر به والسعي في أرضه بالفساد . والنجوة : الموضع المرتفع على محولة من الارض) (7)
1) شرح الشافية للرضي 1/96، و أوزان الفعل و معانيها /80.2) سورة يونس آية 92.3) تاج العروس - الزبيدي 10/ 359.4) ينظر:معاني القرآن للنحاس 3 /315 ، و زاد المسير 4 /51.5) ص 484 . 6) 8 /379.7) 11 / 213.
7- عمل الشيء في الوقت المشتق منه الفعل ، كهجَّر ؛ أي : سار في الهاجرة ، و صبَّحَ ؛ أي : أتى صباحاً ، و مسَّى و غلَّسَ ؛ أي : فعل في الوقتين شيئاً (1)و على ذلك ( صبَّحهم ) في قوله تعالى : {وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ}(2) ؛أي: أتاهم صباحا عذاب نازل بهم ، حتى هلكوا جميعا(3)- معنى النِّسبة ، أي : نسبة المفعول إلى أصل الفعل  كقولك : ظلَّمته أي : نَسَبته إلى الظُّلم   و جَهَّلتَه :نسبتَه إلى الجَهْل(4) ، و في الحديث الشريف: (إنَّكم لَتُجَهِّلُونَ وَتُجَبِّنونَ وَتُبَخِّلونَ ) (5) - من ذلك (يُكذِّبونَك) في قوله تعالى: { فَإنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَ لَـكِنَّ الظّـلِمِينَ بِـَايَاتِ اللهِ يَجْحَدونَ }(6) ، و معنى ( يكذّبونك): ينسبونك إلى الكذب. (7) ،و قال النَّحّاس: ??يُكذِّبونك عند أهل اللّغة : ينسبونك إلى الكَذِب و يَرْوُون عليك ما قلت ??(8) ، و قال الرّاغب?? كَذَّبته ، أي : نسبته إلى الكذب صادقاً كان أو كاذباً?? (9) ، و جاء في تفسير البحر المحيط??و حكى الكسائي أنَّ العرب تقول كَذَّبْتَ الرّجلَ إذا نسبتَ إليه الكَذِب ، وأكْذَبْتَه إذا نسبتَ الكذبَ إلى ما جاء  به دون أنْ تَنْسِبه إليه … ويكون من نسبة ذلك إلى كلّهم على سبيل المجاز و المراد : بعضهم ، لأنّه معلوم قطعاً أنَّ بعضهم كان يكذّبه??.(10)
 
1) شرح الشافية للرضي1/95  ، و أوزان الفعل و معانيها /83.2) القمر آية 38.3)  تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي 9  /321 ، و زاد المسير 7 /249 ، تاج العروس 2 /174.4) ينظر: فقه اللّغة : الثّعالبي / 550 ، و شرح تصريف الزّنجاني /73 .5) ينظر: لسان العرب 11/129 ، و الحديث في السّنن الكبرى البيهقي10/202 ، و مسند الحميدي عبد الله الحميدي 1 /160. 6) سورة الأنعام آية 33.7) ينظر: مشكل إعراب القرآن للقيسي1/251، و التبيان للعكبري1/240، و تفسير البغوي 2 / 94 ، و تفسير النسفي 1 / 340 .8) معاني القرآن 2 / 419.. 9) المفردات/ 427.10) تفسير أبي حيان 4/111.
8- تحديد الوقت ، يقال أَجَّلَ الشّيءَ أي: حَدَّدَ له أجلاً ، و وَقَّتَ: حَدَّدَ له وقتاً. (1) - و من ذلك(أجَّلْتَ)في قوله تعالى:{وَ قَالَ أوْلِيَاؤٌهُم مِنَ الإنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَ بَلَغْنَا أجَلَنَا الَّذِي أجَّلْتَ لَنا}(2) ، جاء في لسان العرب: ??الأجَل:غايةُ الوقت في الموت و حلول الدَّين،و نحوه.. و التّأجيل تحديد الأجل،و في التّنزيل:(و بلغنا أجلنا الّذي أجّلت لنا)??(3)
8- معنى الإعطاء - من ذلك ( مَتِّعُوهنَّ ) في قوله تعالى:{وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ }.(4) ، و معنى (مَتِّعوهنَّ): أعْطوهنَّ ما يَتمتَّعْنَ به (5) ، قال الأزهري :  ??المَتاع في اللُّغة كل ما انتُفِع به فهو متاع ،و قوله( و متِّعوهن على الموسع قدره ) ليست بمعنى : زَوِّدُوهنَّ المَتْع إنّما معناه : أعْطوهن ما يَسْتمتعن ??.(6)
9-الإظهار :- و من ذلك ( بَلِّغْ ) في قوله تعالى : { يَـأيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَبّكَ وَ إن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ }(7) ، معناه : أظْهِرِ التّبليغَ ،لأنَّه كان في أوَّل الإسلام  يُخْفيه خوفاً من المشركين ثم أُمِرَ بإظهاره في هذه الآية ، فأَعْلَمَه اللهُ أنَّه يَعصِمه من النّاس(8) ، جاء في معاني القرآن للنّحاس: ??في معناه قولان:أحدهما؛ بَلِّغْ كلَّ ما أُنْزِل إليك …و القول الثّاني –وعليه أكثر أهل اللُّغة- أنّ المعنى :أظْهِرْ ما أُُنْزِل إليك من ربك أي: بَلِّغْه ظاهراً و دلَّ على هذا قوله تعالى (وَ اللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاس)،أي : يمنعك من أن ينالوك بسوء??.(9)
 
1) أوزان الفعل و معانيها /323.2) سورة الأنعام : آية 128.3) 11/11.4) سورة البقرة آية 236.5) ينظر : تفسير الطّبري 2/719 ، و تفسير البغوي 1/217 ، و تفسير الشّوكاني 1/252 .6) تهذيب اللّغة :أبو منصور الأزهري 2/293.7) سورة المائدة آية 67. 8) تفسير القرطبي 6/242.9) 2/338.
10- مضادّ أفْعَلَ :- من ذلك ( فَرَّطْنا ) في قوله تعالى : { قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللهِ حَتَّى إذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَـحَسْرَتَنا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا }(1) ، و معنى فَرَّطنا هنا : قَصَّرْنا(2) ، (فرط) معناه : قَصَّرَ وهو ضِدُّ ( أفْرَطَ )الّذي معناه : جازَ المِقدارَ ، أعْذَرْتُ في طلب الشّيء بالَغْتُ ،و عَذَّرْتُ : قَصَّرت : و أقذيتُ العينَ : ألْقيتُ فيها القَذَى ،و قذَّيتُها نظَّفتُها من القَذى (3) ، والإفراط أنْ يُسرِف في التَّقدُّم و التَّفريط أنْ يُقَصِّر في الفَرط ، و يقال: ما فرَّطتُ في كذا ، أي  : ما قصّرت (4) ، جاء في لسان العرب: ??فَرَطََ في الأمر يفرُط فَرْطاً ؛ أي : قصَّر فيه ، و ضَيَّعه حتّى فات ،  و كذلك التَّفريط ،والإفراط : الزِّيادة على ما أُمِرت??.(5)    و قيل التَّضعيف فيه للسَّلب ، كجَلَّدتُ البعيرَ :أزَلْتُ جلدَه. (6)
1) سورة الأنعام آية 31.2) ينظر: تفسير الجلالين /166 ، و تفسير الثّعالبي 2/457.3) ينظر :كتاب سيبويه 2/237, و أدب الكاتب /270.4) المفردات للرّاغب /377 .5) 7 /368. 6) ينظر :تفسير أبي السُّعود  3/125 ، و تفسير الآلوسي 7/132 .المصادر و المراجع1) القرآن الكريم .2) أدب الكاتب: مسلم بن قتيبة الدينوري (ت275هـ)، تحقيق : محمّد محيي الدّين عبد الحميد، مطبعة المكتبة التجاريّة الكبرى-  مصر ، ط 4 – 1963. 3) إرشاد العقل السّليم إلى مزايا القرآن الكريم : محمّد بن محمّد العمادي أبو السّعود (ت951هـ) ، تحقيق : محمّد عبد السّلام محمّد ، مطبعة دار إحياء التراث العربي- بيروت،ط1– 1408.4) أوزان الفعل و معانيها : د. هاشم طه شلاش، مطبعة الآدب - النّجف الأشرف-1971. 5) تاج العروس من جواهر القاموس:محمّد مرتضى الزّبيدي الحسينيّ (ت1205هـ) منشورات مكتبة الحياة– بيروت،بلا ت. 6) التّبيان في إعراب القرآن : أبو البقاء محبّ الدّين عبد الله بن الحسين العكبري (ت616هـ) ، تحقيق : محمّد بن عليّ البجاوي، مطبعة دار إحياء الكتب العربيّة – دمشق، ط1 -1403 هـ/ 1983 م. 7) تصريف الزَّنجاني : عبد الوهاب بن إبراهيم الزّنجاني (ت655هـ)، ضمن كتاب جامع المقدّمات طبع في طهران – طبعة حجريّة . 8) تفسير البحر المحيط : أثير الدّين محمّد بن يوسف أبو حيّان الأندلسي (ت754هـ)، مطبعة دار الفكر – بيروت، ط 2 – 1978 م. 9) تفسير البيضاوي المسمّى : أنوار التّنزيل و أسرار التّأويل : ناصر الدّين أبو سعيد بن عمر البيضاوي (ت791هـ)، تحقيق : عبد القادر عرفات، مطبعة دار الفكر – بيروت، ط 2 –1416 هـ / 1996 م. 10) تفسير الجلالين : الجلال المحلي، و الجلال السّيوطي ، مطبعة دار المعرفة – بيروت . 11) تفسير القرآن :عبد الرّزاق بن همام الصّنعاني (ت211هـ)، تحقيق : د. مصطفى مسلم محمّد ، مطبعة مكتبة الرّاشد – الرّياض ط1 – 1410 هـ . 12) تفسير النّسفي:المسمّى مدارك التّنزيل و حقائق التّأويل:أبو البركات عبد الله بن أحمد النّسفي (ت 701 هـ).  13) تهذيب اللّغة : أبو منصور محمّد بن أحمد الأزهري (ت370هـ)، تحقيق : أ. محمّد عليّ النّجار، و آخرون . 14) جامع البيان من تأويل القرآن : أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبري (ت310هـ)، ضبط    و توثيق و تخريج : صدقي جميل العطّار، مطبعة دار الفكر – بيروت 1405 هـ.15) الجامع لأحكام القرآن: أبو عبد الله محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي (ت671هـ)، مطبعة دار إحياء التّراث العربي – بيروت – لبنان1967 م . 16) الجواهر الحسان في تفسير القرآن:عبد الرّحمن بن محمّد بن مخلوف الثّعالبي (ت875هـ) ،تحقيق : عبد الفتّاح أبو سنّة، و الشّيخ عليّ محمّد معوّض، و الشّيخ عالي أحمد عبد الموجود ط 1 –1418 هـ ، دار إحياء التّراث العربي – بيروت . 17) ديوان الحطيئة برواية و شرح ابن السّكّيت (ت246هـ)، تحقيق : د. نعمان محمّد أمين دار صادر – بيروت ،ط1 - 1987 . 18) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم  و السّبع المثاني :أبو الفضل شهاب الدّين محمود الآلوسي البغدادي(ت1270هـ)، مطبعة دار إحياء التّراث العربي- بيروت، ط 3- 1404هـ. 19) زاد المسير في علم التّفسير : أبو الفرج جمال الدّين عبد الرّحمن بن عليّ الجوزي   (ت597هـ) ، تحقيق:محمّد عبد الرّحمن عبد الله، مطبعة دار الفكر– بيروت، ط1-1407هـ. 20) السّنن الكبرى : أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي (ت458هـ)، مطبعة دار الفكر – بيروت. 21) شذا العرف في فنِّ الصَّرف: الشّيخ أحمد الحملاوي ،المكتبة الثقافيّة – بيروت، ط 2- 1957 م. 22) شرح البناء : محمّد الكفوي،  طبع سنة 1301 هـ . 23) شرح تصريف الزّنجاني : القاضي سعد الدّين التّفتازاني (ت792هـ)، ضمن كتاب جامع المقدّمات طهران – طبعة حجريّة 24) شرح شّافية ابن الحاجب: رضيّ الدّين محمّد بن الحسن الأستراباذي النّحوي (ت686هـ) ،تحقيق و ضبط الغريب : محمّد نور الحسن و محمّد الزفزاف، و محمّد محيي الدين، دار الكتب العلميّة- 1395 هـ .  25) شرح المفصّل :موفق الدّين يعيش بن عليّ النّحوي (ت643هـ)، مطبعة دار صادر،و إدارة المطبعة المنيريّة. 26) الشّرح الملوكي في التّصريف: موفّق الدّين ابن يعيش، تحقيق:فخر الدّين قباوة، المكتبة العربيّة حلب – سوريا، ط1- 1393 -هـ 1973 م.  27) الصّحاح تاج اللّغة و صحاح العربيّة : إسماعيل بن حمّاد الجوهري (ت393هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطّار، دار العلم للملايين –بيروت، ط 4- 1407 هـ. 28) فتح القدير الجامع بين فنَّي الرّواية و الدّراية من علم التّفسير : محمّد بن عليّ الشّوكاني (ت1250 هـ)، دار الفكر – بيروت ، ط1 –1396 هـ .29) فقه اللّغة و سرّ العربيّة : أبو منصور الثعالبي، طبع في مصر-1959 م- 30) القاموس المحيط:مجد الدّين محمّد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت817هـ)، دار الفكر بيروت1398 هـ – 1978 م .31) كتاب سيبويه:أبو عمرو بشر بن عثمان(ت180هـ)، تحقيق:عبد السّلام محمّد هارون، اشترك في طبعه عدّة هيئات.32) لسان العرب : أبو الفضل جمال الدّين محمّد بن مكرم ابن منظور الأفريقي المصري  (ت711هـ)، دار إحياء التّراث العربي، ط 1- 1405 هـ . 33) مجمع البيان في تفسير القرآن : أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي (ت 560هـ )، تحقيق : لجنة من العلماء و الممحققين الأخصائيين ، ط 1 / 1415هـ ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت. 1409هـ/1988م. 34) مسند الحميدي : أبو بكر عبد الله بن الزّبير الحميدي (ت219هـ) ، تحقيق: حبيب عبد الرّحمن العظمي ،دار الكتب العلميّة – بيروت، ط 1 –35) مشكل إعراب القرآن :أبو محمّد مكّي بن أبي طالب القيسي (ت437هـ)، دراسة و تحقيق  : د- حاتم الضّامن ، مؤسّسة الرّسالة – بيروت ، ط 2 – 1405 هـ . 36) معالم التّنزيل ( تفسير البغوي ) : الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي (ت516هـ) تحقيق : خالد العك ، و مروان سوار ، دار المعرفة – بيروت، ط 2 – 1987 .37) المفردات في غريب القرآن:أبو القاسم الحسين بن محمّد الرّاغب الأصفهاني (ت502هـ) ، النّاشر : دفتر نشر الكتب، ط 1 – 1404 هـ. 38) المفصّل في علم العربية:أبو القاسم الزّمخشري ،تحقيق:عليّ بو ملحم ، دار  و مكتبة الهلال – بيروت ، ط1 - 1993 م. 39) النّوادر : أبو زيد الأنصاري ، المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين – بيروت 1894 م.

تحميل الملف المرفق Download Attached File

تحميل الملف من سيرفر شبكة جامعة بابل (Paper Link on Network Server) repository publications

البحث في الموقع

Authors, Titles, Abstracts

Full Text




خيارات العرض والخدمات


وصلات مرتبطة بهذا البحث